على طريق الاحترافية!

نايف الوعيل
نايف الوعيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لازمني الفخر الأسبوع الماضي أثناء متابعة حفل تدشين الموسم الجديد للدوري السعودي للمحترفين (2019 - 2010) الذي عُقد بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، حدث رياضي غاية في الروعة والإبهار، يحمل الكثير من الرسائل الإيجابية عن صحة حالة مجتمعنا الرياضي، بل ويوضح عمليًا حتى للمشاهد العادي وغير المتخصص، كيف أن رياضتنا المحلية تمر بمرحلة انتقال نوعية إلى منحنيات أكثر احترافية ورسوخ، خاصة فيما يتعلق بدوري المحترفين، المستند إلى صناعة كروية حقة، وجهود لا تعد ولا تحصى من لاعبين وأجهزة فنية وإدارات أندية وجماهير مخلصة تصم هتافاتها الآذان، في ضوء منافسة مقبولة الشروط دون عصبية أو عنف وصخب.

رغم الفخر الكبير، إلا أن الأمر لم يخلُ من هفوات، يُمكن أن تفسر على أنها "غلطة الشاطر"، وعلى الجانب الآخر، من الممكن تفسيرها بأنها نواقص في صرح الاحترافية والكمال تستوجب إعادة النظر.

وكما يقولون: إن "غلطة" الشاطر بألف، فمفاجأتنا في النصف الثاني من يوليو بتأجيل المؤتمر الصحفي المعلن عنه سلفًا لمناقشة استراتيجية دعم الأندية الرياضية من الخميس للسبت، تُعد إحدى هذه الهفوات، والتي كان من الممكن بسهولة شديدة أن يتلافاها القائمون على التنظيم بعدم الإعلان عن المؤتمر إلا قُبيل التأكد من إمكانية إقامته، فالمحترف إما أن يُعلن ويلتزم تحت أي ظرف، أو لا يُعلن من البداية.

مشهد آخر، يعكس أهمية العناية بالتفاصيل متناهية الصغر في الفعاليات الاحترافية، حينما سقطت -سهوًا - أسماء وصور بعض الفرق من المقطع التعريفي المعروض في احتفالية تدشين الموسم، الاحتفالية المشهود لها بالروعة والإبهار والتوازن وربما الكمال، إلا أن هذا الإسقاط يفتح بابًا غير مرغوب فيه للقيل والقال، هل كان الأمر مقصودًا، هل هذا النسيان كان ضربًا من التجاهل المُتعمد؟ للأسف، هذه إحدى سمات "غلطة الشاطر"، الأمر الذي يطرح ببساطة تساؤلاً مشروعًا للغاية: هل بلغنا جادة الاحتراف بالفعل، أم مازلنا على الطريق..؟

خلاصة حديثي هي التذكرة دائمًا وأبدًا بأهمية التفاصيل وأهمية الأجهزة الإعلامية الاحترافية في إدارة الصورة الرسمية للهيئات العاملة كافة، بحيث تعلو سمة الانضباط أولًا وتليها الدقة في الطرح والتخطيط والتنفيذ في الأنشطة كافة التي تتقاطع خلالها الهيئات خاصة الرياضية منها مع جمهور متباين الخلفيات، يسارع أحيانًا صوب الانتقاد، إن لم يتبنّ بالفعل تصورات بعيدة عن الواقع، تغذيها أحاديث وسائل التواصل اللانهائية.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط