تحديات الموسم
** من موسم إلى موسم تتجدد التحديات والطموحات والأهداف بالنسبة إلى كرة الإمارات، ويبقى الهدف كطائر محلق في السماء، كلما ارتقينا لبلوغه يعلو أكثر فأكثر لتستمر المطاردة إلى ما شاء الله.
** بالأمس.. استهل الشارقة الموسم الكروي بتحقيق أول ألقابه على حساب شباب الأهلي، وكان جديراً بالاحتفاء والتكريم من خلال استقبال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، له، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وكان اللقاء فرصة لكي تصل بعض الرسائل المهمة إلى كل عناصر اللعبة من خلال أبطال الإمارة الباسمة الذين تميزوا في كرة القدم، وكرة اليد، ولعل أهم تلك الرسائل التأكيد على أهمية اللحمة والتماسك بين أعضاء الفريق لتحقيق النجاح والتميز ومواصلة الاحتفاظ بالألقاب.
أما النصيحة التي تمثلت في «ضرورة التحلي بالأخلاق الرياضية مع المنافس داخل الملعب وخارجه» فأراها جاءت في وقتها، لأن أندية الإمارات وجماهيرها بحاجة إليها الآن، أكثر من أي وقت مضى، لاسيما بعد أن خرجت اللعبة من ملعبها الأخضر المنضبط بصافرة الحكم، إلى فضاء واسع بلا رقيب، ولا حسيب، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت في الموسم الماضي مسرحاً لكثير من التجاوزات والمهاترات.
** وبمناسبة إطلاق الأمنيات وإعلان التحديات في هذا الوقت من كل عام، دعونا نعترف بأن بعض الأمنيات ما زالت عزيزة.. بعيدة.. مستعصية، كحلم العودة إلى المونديال من بعد معانقته في إيطاليا 1990، والفوز بلقب كأس آسيا التي كانت على أرض الإمارات العام الماضي مثلاً، وقد شاءت الظروف أن يشهد الموسم الحالي التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات الحدثين في 2022 و2023 فهل سنكون على قدر حلمنا الجديد، أم سنظل نعدو في أماكننا؟!
** كل الحلقات متصلة ببعضها بعضاً في سبيل تحقيق الأماني الجديدة والمؤجلة، مثلها مثل الماء في الأواني المستطرقة، فقط علينا أن نأخذ بالأسباب كما يجب داخل الملاعب، وخارجها، وأن نتعاون جميعاً في تقديم أفضل منتج للعبة من خلال مسابقاتها المختلفة، وبخاصة «دوري الخليج العربي»، بوصفها المسابقة الأهم والأقوى التي تنطلق اليوم.. فهي المرآة الحقيقية للحكم على مستوى اللعبة، وهي المرجع لإعداد وتأهيل الفرق للمشاركات الخارجية بكل مستوياتها، وفي الأفق هذا الموسم بطولتا كأس العرب، ودوري أبطال آسيا، فهل هناك فريق جسور سيتقدم إلى الواجهة، وهل من سبيل إلى أدوارهما النهائية؟
*نقلا عن الخليج الإماراتية