.
.
.
.

كفانا صمتاً

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

هناك العديد من المواقف تتعرض لها رياضتنا وتعترض مسيرتها ولا تجد جهة تتصدى لها أو توضح حيثياتها للشارع الرياضي، الأمر الذي يؤكد على حجم التباين في الأدوار وعدم الوفاق والاتفاق، التي تسيطر على هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية اللتين تمثلان أهم وأكبر مؤسستين تُعنيان بالشأن الرياضي في الدولة، واللافت في الموضوع أنه كلما حدث تغيير في مجالس إدارة الهيئة واللجنة الأولمبية، تتسع الدائرة وتكبر الهوة بينهما، وعندما يحدث كل ذلك على حساب سمعة الرياضة الإماراتية على المسرح الخارجي، فلا بد من تدخل عملي وسريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، هكذا نفترض، ولكن ما يحدث على أرض الواقع لا يوحي أبداً بأن هناك من يهتم بمكانة وسمعة الرياضة الإماراتية، ولا أدل على ذلك من حالة التجاهل واللا مبالاة في التعاطي مع واقعة إيقاف أحمد الكمالي مرشح الإمارات لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في اجتماع الجمعية العمومية بقرار من لجنة النزاهة بالاتحاد الدولي.

قرار إيقاف الكمالي صدر منذ أسبوع تقريباً ومنذ ذلك اليوم وحتى اللحظة لم نشاهد أي توضيح أو رد فعل من هيئة الرياضة أو من اللجنة الأولمبية، وحالة الصمت التي تسيطر على الأجواء العامة في أروقة المؤسستين، فتحت المجال للتأويل وأخذت الاجتهادات أبعاداً كثيرة، وانعكست سلباً على الصورة العامة للرياضة الإماراتية خارج الحدود، فلماذا لم يخرج لنا من يكشف الأوراق ويوضح حقيقة ما حدث، ويضع النقاط على الحروف؟ الشفافية هي ما نريد في مثل هذه المواقف، فإذا كان الكمالي مذنباً فلا بد من محاسبته والتصدي له بحزم فسمعة الرياضة الإماراتية فوق أي اعتبار، وإذا كان بريئاً فمن حقنا جميعاً الوقوف بجانبه والدفاع عنه، لأن الموضوع يمس سمعة الرياضة الإماراتية التي يجب أن تبقى فوق الجميع.

حادثة إيقاف رئيس اتحاد ألعاب القوى السابق من لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي التي لا تزال حديث الشارع الرياضي، إلى جانب قرار اللجنة الأولمبية بحل مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد، وهو ما رفضته هيئة الرياضة وصرحت به علناً يؤكد على أن رياضتنا تعيش حالة من التنافر أضرت بها وبمكانتها فإلى متى؟!

كلمة أخيرة

لا بد من وضع حد وحل نهائي لحالة التنافر قبل أن تصل رياضتنا لطريق اللا عودة وكفانا صمتاً.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.