الاستبيان الـ 22
** أصبحت استطلاعات الرأي العام من خلال الاستبيانات من العلامات المميزة لملحق «الخليج الرياضي»، وسعادتنا كبيرة بردود الفعل المصاحبة لنشر نتائجه كل موسم، فهذا التفاعل الإيجابي يجسّد العلاقة التي توطدت عبر 22 عاماً مع القراء، والتي أصبحت أكثر فاعلية وسرعة مع «السوشيال ميديا». وأكثر الأشياء التي يمكن رصدها والوقوف عندها باعتبارها من مكتسبات الاستبيان أنه صنع ثقافة خاصة في التعامل مع نتائجه وقبولها، سواء على صعيد النخب التي تشارك في صنع القرار بالمؤسسات الرياضية، أو على صعيد الأطياف والشرائح التي تشكل القاعدة الجماهيرية العريضة.
** كان الاستبيان حاضراً في كثير من المناسبات ليتوقع إنجازات بعينها مثل لقب كأس الخليج في «خليجي 18» بالإمارات و«خليجي 21» بالبحرين، أو ليؤشر لصعوبة تحقيق بعضها مثلما حدث في كأس آسيا 2015 بأستراليا و2019 في الإمارات، كما كان ممهداً ومحفزاً لكثير من القرارات المصيرية، أبرزها وأهمها ما تزامن مع ميلاده الأول في عام 1997 عندما كانت محصلته الدعوة إلى عودة اللاعب الأجنبي وتطبيق الاحتراف، وهو القرار الذي بادر إليه سمو الشيخ عبد الله بن زايد بوصفه رئيس اتحاد الكرة حينذاك، وبالطبع لا ننكر مطلقاً بقية الجهود التي صبت في هذا الاتجاه من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى.
** ولأن الاستبيان ولد ليستثمر القاعدة العريضة لقراء «الخليج»، كان من السهولة توظيفه في أحيان كثيرة لرصد الانطباعات والأصداء، وأيضاً الاتجاهات والميول، ومن هذه الوجهة طرحنا في نسخة الموسم الحالي سؤالاً مفتوحاً بخصوص الرئيس القادم لاتحاد الكرة، من دون ترشيح أسماء معينة للمفاضلة فيما بينها، بحيث يرشح الجمهور من يتوسم فيه القدرة على إدارة دفة اللعبة في المرحلة المقبلة، بغض النظر عن أي اعتبارات أو معايير في الاختيار، وقد جاءت الإجابات بقائمة تضم 11 اسماً وهو عدد لم نتوقعه بالمرة، ولكن من مطالعة الأسماء وترتيبها حسب التصويت، يمكن بسهولة استدراك شيئين.. الأول: الرغبة في التغيير بنسبة كبيرة، فبالرغم من مطالبة البعض باستمرار مروان بن غليطة، إلا أن هناك 4 شخصيات تقدمت عليه في الترتيب.
والشيء الثاني: أن كل اسم له خلفية أو مرجعية أو صفة تميزه عن سواه، من حيث المكانة الاجتماعية أو الكاريزما أو الشهرة أو الخبرة أو العلاقات في مجال اللعبة محلياً وخارجياً.. ولأن هذه الأسماء ستكون مثيرة للجدل ارتأينا في «الخليج» أن نعرض إجابة هذا السؤال في آخر حلقات الاستبيان برغم أن السؤال كان الرقم 1.
*نقلا عن الخليج الإماراتية