.
.
.
.

نادي الإمارات وأزمته الشهيرة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تتواصل الأخطاء الإدارية لدى أنديتنا، وكل مرة تكشف لنا أشياء جديدة على صعيد العمل الإداري، آخرها اعتذار مجلس إدارة نادي الإمارات، بسبب سوء نتائج الفريق الذي هبط الموسم المنصرم إلى دوري الدرجة الأولى.

بصريح العبارة، نادي الإمارات كان بإمكانه أن يجد مكانه في وسط ترتيب الدوري منذ فترة طويلة، لكن الأخطاء الإدارية المتكررة عصفت به، وأثرت عليه بشكل كبير، ولن نتطرق إلى الموارد المالية، لأن الفريق حقق كأس رئيس الدولة بميزانية عادية جداً، ولكن العمل الإداري بجانب الفني صنع الفارق.

فريق الإمارات ممثل رئيس لإمارة رأس الخيمة في دوري المحترفين، وغيابه مؤثر بكل تأكيد على الإمارة المعروفة بحب كرة القدم، وبدورنا نتطلع إلى رؤيته مجدداً في دوري الخليج العربي، ولكن نتائجه المحلية لا تبشر بذلك.

الفريق عانى في فترة الانتقالات الصيفية من عدم تعزيز الصفوف بما هو مطلوب من أجل المنافسة في دوري الهواة والعودة في أقرب وقت إلى المحترفين، وانشغلت إدارة النادي بقضية لم تفد الفريق وهي «الغمزة» الشهيرة التي جرت في نهاية الدوري، وأعتقد أن الإدارة ركزت مع ذلك الأمر أكثر من تعزيز صفوف الإمارات، وهو ما أوصل الفريق إلى هذه الفترة السيئة.

لكن من الجيد أن نسمع أن هناك إدارات تقدم اعتذارها، ولا تكابر للتمسك بالمناصب والكراسي وتعمل على تصحيح الأمور بإقالة المدربين وتغيير الأجانب مثلما يحدث في عدة أندية أخرى، ونأمل فقط في المستقبل أن يعتذر الشخص قبل أن يكلف بالمهمة إذا شعر بأنه ليست له علاقة بذلك، وأن وجوده غير مفيد وأن تترك المسؤولية للشخص الأكثر كفاءة.

يمتلك نادي الإمارات خامات وعناصر جيدة جداً ونشاهدها حالياً في عدة أندية في دوري المحترفين، ولكن هناك مشكلة أيضاً في مدارس الكرة التي بات إنتاجها ضعيفاً على عكس السابق.

فريق الإمارات يمتلك الأرضية ولكنه يحتاج إلى إعادة هيكلة والاستعانة بأبنائه الذين يمتلكون الخبرة في المجال، وبإمكانه العودة مجدداً متى ما أراد ذلك، ولكن الأمر يتوقف على إدارته أولاً.من الجيد أن نسمع أن هناك إدارات تقدم اعتذارها ولا تكابر للتمسك بالمناصب والكراسي.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.