.
.
.
.

رحل بصمت

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

فجع الوطن بخبر وفاة أحد رجالاته ورموزه المخلصين ممن تركوا بصمات واضحة في ترسيخ دولة الاتحاد مع المؤسسين، ودّعت الإمارات فقيدها الكبير المغفور له سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، بكثير من مشاعر الحزن التي خيمت على سمائها، إثر ذيوع خبر وفاة أحد الرموز الوطنية التي ساهمت وكان لها دور مؤثر وكبير في إرساء كيان دولة الاتحاد، تاركاً إرثاً كبيراً وبصمات عظيمة في جميع المواقع التي توقف عندها في مسيرته الزاخرة بالعطاء في خدمة الوطن والمواطن.

الأوفياء يرحلون بأجسادهم لتبقى أعمالهم تتحدث عنهم، فالمغفور له ترك بصمات عظيمة في مختلف المواقع التي عمل بها، ولأن المغفور له عرف عنه شغفه وحبه لكل ما يرمز للوطن، فقد كانت بصماته حاضرة في الكثير من المواقع السياسية والعسكرية والاجتماعية، وانتهاء بالتراث والرياضة التي كان لها مساحة كبيرة في فكر واهتمامات المغفور له، إلى جانب تأسيسه نادي تراث الإمارات في 1993 ثم مركز زايد للتراث والتاريخ في 1999.

المغفور له ترأس أيضاً اتحاد كرة القدم في الفترة من 1976إلى 1981وهي المدة التي شهدت انطلاقة كرة الإمارات إلى محيطها الخارجي، وهو الذي مهد للطفرة التي عاشتها المنتخبات الوطنية والتي توجت بصعود المنتخب إلى كأس العالم في إيطاليا عام 1990، في إنجاز تاريخي لا يزال هو الأهم منذ تأسيس الاتحاد. حزن الإمارات كبير على فقيد الوطن، لأنه أحد أبناء زايد الذي لم يغادر قلوب أبناء الوطن رغم مرور 15 عاماً على رحيله، وإن أبناء الإمارات لا يمكن أن ينسوا ما قدمه زايد وأبناؤه لهذا الوطن لأن بصماتهم واضحة في كل ركن وزاوية من زوايا الوطن من أدناه إلى أقصاه، فهو يشهد ويتحدث عن رموزه وتضحياتهم في سبيل رفعة شأن الوطن والمواطن.

كلمة أخيرة

هكذا هم الاستثنائيون يعملون بصمت ويرحلون بصمت لتبقى أعمالهم تتحدث عنهم، رحم الله فقيد الوطن.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.