.
.
.
.

مشروع الشارقة الرياضي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بغض النظر عما إذا كان انضمام ماجد محسن مصبح حارس الشارقة وأحمد النقبي لاعب اتحاد كلباء لنادي ليجانيس الإسباني بنظام المعايشة أو الاحتراف الرسمي، تظل فكرة خروج لاعبينا ووجودهم في أحد أهم وأكبر الدوريات الأوروبية مكسباً من جميع النواحي، خاصة أن نجاح الخطوة من شأنه أن يفتح المجال أمام لاعبين آخرين لخوض التجربة، لذا فإن مهمة ماجد والنقبي ودورهما كبير في تحقيق أهداف المشروع، لأن استمراريته وتطوره مرتبط بمدى نجاح ثنائي الشارقة وكلباء في تحقيق أهداف المشروع الرائد، الذي يتبناه مجلس الشارقة الرياضي بهدف الارتقاء بالجانب الفكري والثقافي لدى اللاعبين بصورة متوازية مع الجانب البدني، وبالتالي فإن نجاح اللاعبين من شأنه أن يفتح الأبواب أمام الآخرين والعكس تماماً قد يحدث، على اعتبار أن عدم نجاحهما سوف يغلق الأبواب وينهي المشروع من عند نقطة البداية.

اليابان عندما بدأت خطواتها التطويرية في مجال كرة القدم، بالتحديد في التسعينات من القرن الماضي، قامت بتجنيس عدد من النجوم الأجانب كخطوة أولى للفت الأنظار، وفي خط متواز أرسلت لاعبين صغاراً في أعمار 12 عاماً للبرازيل للتأسيس والإعاشة، ولأن المشروع الياباني كان يهدف لاحتراف اللاعبين اليابانيين في مختلف ملاعب العالم، وهذا ما تحقق فعلياً على أرض الواقع بعد قرابة 25 عاماً من بداية المشروع، وأصبح اللاعبون اليابانيون ينتشرون في أغلب الدوريات في العالم، وانعكس بشكل ملحوظ على كرة القدم في اليابان، ومعها تحولت اليابان التي لم يكن لها موقع على صعيد آسيا ما قبل التسعينات، إلى أن تكون الممثل الدائم للقارة في نهائيات كأس العالم.

المشروع الياباني لم يكن لينجح لولا الدعم والاهتمام الذي وجده من أعلى مستوى، وقبل كل شيء التخطيط السليم وصولاً للأهداف الاستراتيجية، التي لم تتغير مع تغير إدارات الاتحاد أو الأشخاص، ولأن المشروع الياباني لم يقم على أشخاص أو مؤسسات بل انطلق من قاعدة أكبر متمثلة في مصلحة الوطن، جاءت مخرجاته إيجابية وأصبح النموذج الأفضل والأنجح في القارة.

كلمة أخيرة

ضمان نجاح مشروع مجلس الشارقة الرياضي يعتمد على مدى قدرة اللاعبين في التأقلم خارجياً من ناحية، وعلى نوعية اللاعبين الذين يقع عليهم الاختيار للاحتراف الخارجي.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.