.
.
.
.

أسبوع عاصف

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** في أسبوع، شهدت رياضة الإمارات أكثر من تغيير مهم ومؤثر، شملت إدارة كل من الهيئة العامة للرياضة واتحاد كرة القدم، وليس من المتصور أن تكون المسألة مصادفة صنعتها الظروف والمقادير، فالأقرب إلى المعقول أنها تمت بترتيبات مسبقة ولكن انتظرت الوقت المناسب لتنفيذها، خصوصاً الخبر الأخير الخاص بتكليف عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع برئاسة «الهيئة»، حيث إن اللواء محمد خلفان الرميثي تقدم باستقالته وطلب إعفاءه منذ فترة لظروف خاصة، أما بالنسبة إلى اتحاد الكرة فقد كانت محصلة المشاركة الاستثنائية في «خليجي 24» سبباً مباشراً للتعجيل بإنهاء فترة عمل الإدارة الحالية برئاسة مروان بن غليطة قبل النهاية الرسمية بأربعة أشهر، ليس إلا، وقد سبقتها إقالة سريعة للهولندي مارفيك المدير الفني للمنتخب. ولن نختلف على أن رياضة الإمارات في تاريخها لم تألف تغييرات متلاحقة على هذا النحو، لا سيما أن تغييراً آخر حدث على صعيد إدارة نادي الشارقة بالتزامن، لكن من دون ارتباط، وأعني به استقالة سالم عبيد الشامسي رئيس مجلس الإدارة، الذي كان بدوره قد طلب إعفاءه من المنصب منذ فترة لأسباب خاصة.
** إنه حقاً أسبوع عاصف، ويكفي أن تقلباته «الرعدية» وأخباره «الماطرة» ستحدث تغييرات شكلية وموضوعية في أهم كيانين رياضيين هما الهيئة واتحاد الكرة، فالأولى مسؤولة عن إدارة الحركة الرياضية بالكامل ابتداء من الاستراتيجية العامة، وانتهاء بالإشراف على الآليات التنفيذية لعمل كل المؤسسات المنضوية تحت لوائها، ويلاحظ أن الإدارة الأخيرة للهيئة لم تكمل عامها الثاني، وبالمقارنة بالإدارات السابقة تعتبر الأقصر زمنياً، وبالمقابل لها، كانت إدارة عبد الرحمن العويس وقتما كان وزيراً للشباب والثقافة وتنمية المجتمع هي الأطول حيث امتدت من 2006 إلى 2014، وهذه مفارقة لها مغزاها ومعناها من منظور الاستقرار، إذا أخذنا في الاعتبار أن «أبو حمد» عائد لمنصب سبق أن شغله بنجاح.
** أما بالنسبة إلى إدارة اتحاد الكرة، حيث مسابقات اللعبة الشعبية الأولى بكل صخبها ومشكلاتها التي لا تنتهي، والمنتخبات من الناشئين إلى الأول، وما أدراك ما «الأول» حيث السمعة والواجهة الدولية، و«العصب الحائر» الذي إن تأثر تلتهب الجماهير، ويتأثر سائر الجسد الرياضي بالسهر والحمى!.. فما حدث مجرد بداية لجملة من المتغيرات، والرؤية كانت استباقية بالنسبة إلى الشيخ راشد بن حميد النعيمي لتبدأ لمسات التغيير من محطة الإدارة المؤقتة.
.. وإن شاء الله يكون القادم أفضل على كل الصعد.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.