.
.
.
.

تصرفات مرفوضة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

مؤسف أن نشاهد حالات الخروج عن النص في مباريات دوري الخليج العربي من لاعبين من المفترض أن يكونوا أصحاب خبرة، وخاضوا تجارب عديدة تمكنهم من السيطرة على أنفسهم في حالات الغضب.

تكرر الأمر كثيراً، وفي حالات مختلفة ومتعددة، شاهدنا تهجَّم اللاعب على الجمهور، وشكوى آخر ضد إعلامي، والعديد من الأمور التي لا نسمع بها إلا في دوري المحترفين لدينا، لأنه من المستغرب جداً أن تكون لاعباً دولياً وشاركت في عدة تحديات، ولا يمكنك التعامل مع ضغوط مشجعين لا يتجاوز عددهم الألف.

المشكلة التي لدينا هي أن الإعلام ولفترات طويلة لا ينتقد اللاعبين، ومنحهم أكبر من مكانتهم في فترات عديدة وتغنى بهم عندما حققوا بطولات عادية جداً وصنع منهم أبطالاً وهم عكس ذلك في التحديات الدولية المهمة، وبات اللاعب، الذي يظن أنه نجماً، لا يستطيع التعامل مع انتقادات عدة مشجعين.

هناك حالات كثيرة لسلوكيات اللاعبين، لكنها لا تخرج لوسائل الإعلام، ومن المؤسف ألا يلعب الإعلام دوره في ضبط هذه السلوكيات، لأننا اعتدنا على الأخبار المبنية على أشاد وأثنى في معظم المواد التي لدينا، ولم نشاهد مواد تقيّم مستوى اللاعبين وتنتقد تراجع لاعب بعينه، وجميعها دائماً ما تكون مبنية دون تحديد لاعب بعينه.

نعلم أيضاً أن الصحافي يعاني إذا ما تناول مادة سلبية عن اللاعب، إذ تتصل به إدارة النادي وتعبر عن غضبها، وتطالب أحياناً الصحيفة بإبعاد الصحافي عن تغطية النادي ومنعه من دخوله، وكل هذا أسهم في صناعة هذه التصرفات المؤسفة.

أصبح اللاعبون ليست لديهم القدرة للتعامل مع الانتقادات، وهناك حالات عديدة تقدم فيها عدد من اللاعبين بقضايا وشكاوى ضد إعلاميين وجماهير، وهذا لا يحدث إلا لدينا.

ما نريده أن يلعب الإعلام دوراً مهماً ورقابياً في الفترة المقبلة، وأن نشاهد مواد صحافية وتلفزيونية تتحدث بالأرقام عن تراجع مستوى اللاعبين، وأن نشاهد أخبار غياب اللاعب الفلاني عن التدريبات وغيرها من الأمور الموجودة، وذلك حتى تسهم في التزام اللاعبين وتكون ورقة ضغط من أجل التعامل باحترافية أكبر.

لا أعرف كيف كان سيتعامل نجومنا «المحليون» إذا ما تواجدوا في ملاعب تتجاوز الـ60 ألف متفرج ووسائل إعلام تفوق المئات، أعتقد أنهم كانوا سيتجهون نحو الاعتزال المبكر لأنهم ليسوا قادرين على التعامل مع ألف مشجع و8 وسائل إعلامية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.