.
.
.
.

تنمية المواهب

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

أحد الأمور التي يجب أن نتعامل معها بأهمية قصوى، هي المراحل السنية في الأندية، التي تحتاج إلى إعادة صياغة وعمل كبير جداً، من أجل النهوض بها في عدة جوانب لا سيما المرتبطة بطموحات اللاعبين وعقلياتهم والمسؤولية.

لا نختلف في أن المواهب موجودة لدينا، لكنها لا تتطور بسبب ضعف مستوى الطموح والرغبة وعدم المبالاة، والتعامل مع كرة قدم وكأنها وسيلة ترفيه دون وجود أي تحدٍّ من أجل تحقيق إنجازات في المحافل القارية والدولية، وجل تركيزهم يكون على المسابقات المحلية، لأن الإدارات في الأندية ربتهم على أن كرة القدم لدينا أسهل وسيلة لكسب المال، وإذا حققت لقباً محلياً فذلك إنجاز عظيم.

ما نريده أن يكون هناك اهتمام أوسع من قبل اتحاد كرة القدم وهيئة الرياضة بالمواهب الصغيرة التي يمكن أن يكون لها مستقبل مميز، وأن نجد خطة لحماية هؤلاء اللاعبين الصغار أصحاب الموهبة من العقليات المحلية الموجودة في الأندية، وأن تنمى مهاراتهم في تجارب خارجية.

فقد أثبتت السنوات الماضية أن الخلل لدينا في مسابقاتنا المحلية، كما أن دوري المراحل لا يفيد اللاعبين، ونحن بحاجة إلى الاستفادة من العلاقات الجيدة جداً التي تربطنا بالاتحادات الخارجية والأندية العالمية، وبدلاً من خوض فترات معايشة لأيام معدودة مثلما يحدث في المجالس، الأفضل أن يقضي اللاعبون مواسم عديدة.

لأننا بحاجة إلى أن يعي هؤلاء الموهوبون معنى أن تصبح لاعباً محترفاً في الخارج، ومعنى أن تقود منتخب بلادك إلى نهائيات كأس العالم، وتحقيق لقب قاري، ومعنى ارتداء شعار المنتخب والعديد من الأمور المفقودة لأسباب واضحة.

الجانب الآخر الذي نتمنى رؤيته أيضاً، العمل على إقامة محاضرات للاعبين الصغار من قبل نجوم عالميين حققوا إنجازات ولهم لمسة واضحة، لأن اللاعب الناشئ ينظر حالياً إلى لاعبي الفريق الأول كـ«قدوة» والمعضلة في أن جميعهم لم يحققوا شيئاً يذكر وليس لديهم أي وضع على الخارطة الآسيوية والعالمية.

وكان الأفضل للأندية وجود لاعبي المراحل السنية في مؤتمر دبي الرياضي الدولي، الذي لم نشاهد فيه سوى عدد محدود من اللاعبين الشبان، ومثل هذه الأحداث يجب أن تستفيد منها أكاديميات الأندية، لأنها فرصة حقيقية لتنمية المواهب.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.