.
.
.
.

استراحة الشتاء

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:


جولة أخيرة مؤجلة تفصل دوري الخليج العربي عن نهاية نصفه الأول واضعاً النقاط على بعض الحروف، وتاركاً العديد من علامات الاستفهام حول حاضر ومستقبل فرق الدوري لأجل آخر، وإذا كان شباب الأهلي هو البطل المتوج وصاحب الصدارة في رحلة الشتاء بفارق 5 نقاط عن حامل اللقب الشرقاوي، وبحصيلة ممتازة من الأهداف بلغت 26 هدفاً ودفاع هو الأقوى حيث لم تهتز شباكه سوى 5 مرات في 12 مباراة، وهو ما يثبت قوة دفاعات الفرسان ونجاعة هجومية مطلقة توجت شباب الأهلي ومنحته بجدارة بطولة الشتاء، فإن الوضع بالنسبة للبقية الباقية ليس على ما يرام في ظل المعاناة التي تحاصر نصف فرق الدوري، التي وضح عليها وجود مشاكل فنية وإدارية انعكست سلباً على وضعية الفرق وأدخلتها في دوامة النتائج السلبية.

مخرجات مرحلة الشتاء في هذا الموسم بالتحديد حملت العديد من الجوانب الإيجابية لم تشهدها النسخ 11 الماضية لدورينا، وعلى الرغم من انفراد شباب الأهلي بالصدارة بفارق خمس نقاط مع إمكانية توسيع الفارق في قادم الجولات، إلا أن حالة الازدحام الذي تشهدها قمة دورينا بوجود 5 أندية تتنافس على مركز الوصيف ظاهرة تستحق الوقوف أمامها، لكونها تمثل مؤشراً على احتدام المنافسة من جهة مع إمكانية تغير ملامح القمة من جولة لأخرى، وكلا المؤشرين يمثل واقعاً جديداً وإيجابياً للمسابقة، وباستثناء المتصدر مكتمل الصفوف فإن موجة التغيرات من شأنها أن تجتاح جميع الفرق الأخرى، والتوقف الإجباري الذي ستتعرض له المسابقة لمدة 3 أسابيع تقريباً، لانشغال المنتخب الأولمبي بالتصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، ستكون الفرصة الذهبية أمام إدارات الأندية لإعادة ترتيب أوراقها التي بعثرتها أمواج الدور الأول، وفرصة لعلاج أماكن الخلل وإصلاحها قبل أن تعود عجلة الدوري للدوران، وستشكل فترة التوقف هاجساً مقلقاً واختباراً عملياً أمام الأجهزة الفنية، ومدى قدرتها على الحفاظ على جاهزية اللاعبين في فترة التوقف الأقرب لاستراحة محارب.

رحلة الشتاء كشفت عن نصف الملامح وبانتظار الملامح النهائية في المرحلة الحاسمة التي قد تتغير وقد تبقي الوضع على ما هو عليه.

*نقلاً عن الرؤية الإمارتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.