.
.
.
.

الأولمبية أولاً ثم الاتحادات

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

تستعد هيئة الرياضة لمخاطبة الاتحادات الرياضية في الدولة لإخطارها بتشكيل مجالس جميع الاتحادات الرياضية للدورة القادمة بالانتخاب، وإلغاء نظام التعين بدءاً من الدورة الأولمبية المقبلة 2020_ 2024، ما يعني أن هناك 23 اتحاداً رياضياً في الدولة كانت تعتمد نظام التعين في تشكيل مجالس إداراتها، ستضطر لتطبيق النظام الأساسي الجديد الذي أعدته الهيئة، باعتماد الجمعيات العمومية عبر صناديق الاقتراع في خطوة ستكون هي الأولى من نوعها في حال نجحت الهيئة في فرضها على الاتحادات.

إعلان هيئة الرياضة عزمها إلغاء نظام التعين واعتماد الانتخابات في جميع الاتحادات بدءاً من الدورة القادمة 2020 أي بعد عدة أشهر، ستوسع من قاعدة الاتحادات التي ستطبق التجربة الانتخابية إذا تم التطبيق فعلياً، لتكون تجربة استثنائية في تعميم نظام اختيار مجالس الإدارات، الأمر الذي من شأنه أن يرفع عدد الاتحادات المنتخبة من 9 اتحادات إلى 32 اتحاداً، وبالتالي انعقاد 32 جمعية عمومية لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات للدورة المقبلة، في خطوة تهدف من ورائها الهيئة إلى تفعيل دور الأندية في خدمة اللعبة وتحمل مسؤولياتها من خلال ترشيح أعضاء فاعلين لا أعضاء شرفيين.

الخطوة التي أعلنت عنها هيئة الرياضة على لسان أمينها العام قبل 3 أشهر ، قد يحدث عليها بعض التعديلات لتتماشى مع الواقع المحلي، وهو ما أكد عليه الأمين المساعد، الذي يتفق على ضرورة مراعاة خصوصية بعض الاتحادات الرياضية، التي يترأسها أشخاص اعتباريون ساهموا في الارتقاء بالرياضة، وكانت سبباً في وصول بعضها للعالمية، وبالتالي فإن مسألة إقحام تلك الاتحادات بخوض الانتخابات تطبيقاً للديمقراطية لن يخدم واقع بعض الاتحادات، كما أن تنازلهم وابتعادهم عن مواقعهم ستكون له انعكاسات سلبية على تلك الألعاب والاتحادات، لأنهم كانوا سبباً في تأسيسها وإشهارها ووصولها للعالمية، ما يفرض على الهيئة إعادة النظر في تلك الاتحادات النوعية تفادياً للوقوع في المحظور.

كلمة أخيرة

ألم يكن من الأجدى أن يشمل قرار تعميم الانتخابات، اللجنة الأولمبية كونها رأس الهرم، بدلاً من اعتماد نظام التعين المبني على المحاباة والمجاملة؟

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.