.
.
.
.

عفواً لاختيارات الشتاء

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

مع بدء فتح باب الانتقالات الشتوية تستعد أغلب إدارات الأندية لاستغلال الفرصة لسد ثغرات سوء الاختيار من اللاعبين الأجانب، بعد أن وقعت الغالبية العظمى من أندية المحترفين والهواة في فخ السماسرة، أو بائعي الوهم ممن يروجون لسلع مضروبة ومنتهية الصلاحية بأعلى الأسعار، وهو ما كشفت عنه أحداث ومجريات النصف الأول من الدوري، الذي كشف عن حجم الخطأ الذي وقعت فيه إدارات الأندية بسبب الصفقات المضروبة، وعزم الأغلبية العظمى من الأندية على استغلال ميركاتو الشتاء لبدء عملية الإحلال والترميم لدعم صفوفها، ما يؤكد على حجم الخلل الذي تعاني منه الأندية نتيجة سوء الاختيار والذي استنزف موارد الأندية وكلفها مبالغ مالية ضخمة، قبل أن تأتي الانتقالات الشتوية التي من شأنها أن تضاعف من فاتورة الأندية، التي ستسعى جاهدة للتعويض عبر صفقات جديدة دون وجود أي ضمانات لنجاحها.

مدرب شباب الأهلي أروابارينا بطل الشتاء والمدرب الأفضل في دورينا حتى الآن، كان في قمة الواقعية في تصريحاته وهو يشير إلى عدم رغبته في تدعيم صفوف الفريق في الميركاتو الشتوي، لأنه لا يؤمن بالانتقالات الشتوية لأنها لا تأتي بالأفضل، في رسالة واضحة بعدم جدوى عقود الشتاء كونها دون المستوى، فاللاعبون الذين ليست لديهم عقود انعكاس لتواضع مستواهم، وبالتالي فإن التعاقد معهم لتدعيم الصفوف في حد ذاته سلبية وتأثيرها سيكون عكسياً، والمسألة واقعية جداً فمن غير المنطقي الاستعانة بلاعب خالي عمل لدعم الصفوف، وهو في الواقع متوقف عن المشاركة في المباريات، ومثل تلك الصفقات غير مجدية ونتائجها معروفة قبل أن تبدأ، ولدينا من التجارب والأمثلة الكثير محلياً وخارجياً.

البعض يستغل الانتقالات الشتوية لسد بعض الثغرات إن وجدت وبالتالي فإن المسألة استثنائية، ولهذا السبب تم إقرار الميركاتو الشتوي، ولكن عندما تتحول المسألة من الاستثناء للعام بحيث تصبح جماعية، فمعنى ذلك أن هناك خللاً كبيراً في المنظومة الإدارية في أنديتنا، خاصة في ظل نية بعض الأندية تغيير جميع اللاعبين الأجانب دفعة واحدة.

كلمة أخيرة

الذي لم يحسن الاختيار في التعاقدات الصيفية لا يمكن أن ينجح في اختيارات الشتاء، لأن المتاح غير جيد بل ومنتهي الصلاحية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.