.
.
.
.

الأهلى والهلال

محمود غلاب

نشر في: آخر تحديث:

مساء اليوم يلتقى فريق النادى الأهلى لكرة القدم مع شقيقه نادى الهلال السوداني. المباراة ستقام على ملعب «الجوهرة» فى أم درمان لتحديد الفريق الذى يصعد إلى الدور ربع النهائى فى بطولة دورى أبطال إفريقيا.

المباراة مهمة لجمهور الفريقين، وتحظى بمتابعة كبيرة فى مصر والسودان وكل دول إفريقيا التى تمثلها المسابقة، وصعبة فى نفس الوقت، أمام الأهلى فرصتان للصعود وهما الفوز أو التعادل، الفوز يجعله أول المجموعة ومعه النجم الساحلى التونسى ثانى المجموعة، والتعادل يجعله ثانى المجموعة، والنجم الساحلى أول المجموعة والذى سيلتقى فى نفس اليوم على ملعبه مع بلاتنيوم الفريق الرابع فى المجموعة وليس لديه أى فرصة للتأهل.

أهمية مباراة أم درمان تأتى فى أنه سيترتب على نتيجتها خروج أحد الفريقين من السباق الإفريقى سواء الأهلى أو الهلال، مما دفع بعض وسائل التواصل الاجتماعى المغرضة لمحاولة إثارة الفتنة بين الأهلى والهلال عن طريق الشحن السلبى للجماهير السودانية، من خلال حسابات يقوم بها مرتزقة محرضون من أهل الشر للوقيعة بين شعبى مصر والسودان الشقيق.

ولا يعلم المغرضون أن ما بين شعبى وادى النيل أكبر بكثير من نتيجة مباراة فى كرة القدم، فاللقاء قمة عربية، واحتفالية بين ناديين شقيقين، الفائز منهما سيكون ممثلا للشعبين فى استكمال المسابقة.

فالعلاقات بين مصر والسودان قائمة على الأخوة والمودة ويربط بينهما شريان واحد هو نهر النيل ومصير واحد، هو الأمن القومى لمصر والسودان وعلاقات تاريخية ممتدة عبر العصور.

فالأهم من نيتجة اللقاء الذى سيحسمه أقدام اللاعبين، وخطط المديرين الفنيين للناديين هو خروج المباراة بصورة حضارية تليق بحضارة البلدين، وأن يتنبه المشجعون الذين تكتظ بهم مدرجات الاستاد إلى المحاولات التى يسعى إليها أهل الشر، لضرب العلاقات التاريخية، بين الأشقاء فالنادى الأهلى المصرى فريق كبير، يواجه شقيقه نادى الهلال السودانى ويتعطش الجمهور إلى سهرة كروية بين فريقين شقيقين يتابع فيها المتعة الكروية واللعب النظيف بعيدًا عن الخشونة.

ونثق أن الأشقاء فى السودان، ويأتى فى المقدمة الأجهزة الأمنية والدبلوماسية سوف يوفرون المناخ الآمن الذى يحافظ على الروح الرياضية والتشجيع المثالي، وعلى علاقات المحبة بين الشعبين، ومشجعى الفريقين.

إن محاولات أهل الشر لا تترك مناسبة إلا وتحاول إفسادها ولكن الوعى لهذه الفتن يؤدى إلى إفشالها وقتلها في المهد، وقد فطن الإخوة فى السودان إلى هذه المحاولات، وقال أشرف سيد الكاردينال رئيس نادى الهلال السودانى إن المباراة ستكون احتفالية بين مصر والسودان.

ونثق أن وعى الجماهير سيتعامل مع اللقاء الكروى على أنه مباراة فى كرة القدم أحد الفريقين رابح والآخر خاسر، ولن تكون معركة فى أم درمان، كما أنها ليست معركة، فالمشجعون السودانيون يحبون الأهلى والزمالك، ونحن فى مصر نتابع الهلال والمريخ، والكرة السودانية تقدمت بشكل كبير، وكان فى مصر نجوم من السودان مازلنا نعتز بهم.

*نقلاً عن الوفد المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.