.
.
.
.

نجوم مصطنعون

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

لا أتفق مع الكثير من النقاد حول عدم وجود الموهبة بالنسبة لنا على الصعيد المحلي، لأن لدينا العديد من اللاعبين الجيدين والذين يمكن أن نعتمد عليهم بغية تحقيق الأهداف والطموحات، ولكن المشكلة التي لدينا، تتمثل في أننا من نصنعها، وهي واضحة جداً.

تتمثل مشكلتنا الأساسية في أننا نساهم في قتل موهبة اللاعب منذ وقت مبكر، وذلك بصورة غير مباشرة، وبنواحٍ عديدة، أبرزها عندما يصل اللاعب إلى عمر الـ18 عاماً، تقوم الأندية بمنحه عقداً سخياً دون النظر إلى الجوانب الفنية، وذلك مخافة أن ينتقل اللاعب إلى نادٍ آخر، وهنا تكون الضربة الأولى للاعب بحصول على مبلغ ضخم أكبر من إمكاناته، وبالتالي تقتل طموحاته لأنك منحته كل شيء في وقت خاطئ.

الأمر الآخر والذي كان متمثلاً في جيل الأبيض الأولمبي، هو أن بعد انضمامهم إلى الفريق الأول ظنوا أنهم نجوم، لذلك دخلوا بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً بتعالٍ وبنجومية لا وجود لها، ولم يتعاملوا بالروح والرغبة والحماس المطلوب، كما أن وسائل الإعلام لدينا، دائماً ما تعمل على نفخ اللاعبين ومنحهم أسماء وألقاباً أكبر منهم بكثير، بجانب وسائل التواصل الاجتماعي.

لذلك عندما يصل اللاعب إلى المنتخب الأول، حتى وإن كان احتياطياً، يظن أنه أصبح نجماً، وهو في الحقيقة لم يتمكن من تحقيق أي شيء حتى يصل إلى حرف النون من مصطلح نجومية، لذلك تجد هناك حالة من اللامبالاة والتعالي لدى معظم الأسماء لدينا، وفي أحيان كثيرة يكون من الصعب التعامل مع اللاعب من قِبل الإداري أو المدير الفني، لأن اللاعب يظن أنه بات نجماً ولديه وضعه الخاص.

علينا أن نجلس مع اللاعبين ونفهمهم بأنهم ليسوا إلا نجوماً من ورق، لا وجود لهم في الساحة الإقليمية ولا الآسيوية، وأن النجوم هم من قادوا المنتخب إلى كأس العالم 1990، وأتمنى أن نكون صورة راسخة لنجوم مونديال 1990 لدى الأجيال القادمة، لأنني أتمنى أن أسمع تصريحاً أو حديثاً من لاعب شاب وصاعد، بأن طموحه في يوم من الأيام أن يكون مثل عدنان الطلياني وأن يحقق ما تمكنا من الوصول إليه قبل 3 عقود.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.