.
.
.
.

تجنيس الثلاثي

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

دار الكثير من الحديث بعد تجنيس كايو وتيغالي وفابيو ليما، حول تحقيق طموحاتنا بلاعبينا وما يشبه ذلك، وبلا شك هو عبارة عن حديث من معيار عاطفي، لأننا أمام مشكلة حقيقية، إذ لم نتأهل إلى المونديال منذ 3 عقود، وعلينا أن نجد حلاً لذلك.

من وجهة نظري، تجنيس الثلاثي أفضل حل لمعالجة معاناة المنتخب في التصفيات الحالية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، لأننا أمام 4 مواجهات، وإذا لم نتمكن من تصدر المجموعة، وكسبها، فسيواجه منتخبنا خطر عدم اللعب في أي استحقاق خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير، ما عدا بطولة الخليج العربي "خليجي".

وبما أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تسمح لنا بالاستفادة من الثلاثي، فما الذي يمنعنا من ذلك، مع النظر إلى المنتخبات الأخرى التي استفادت من موضوع التجنيس، وحققت الألقاب والمونديال أيضاً، ولن يذكر التاريخ أنها حققت ذلك بمجنسين.

وجود الثلاثي هو حل سريع لمشكلة المنتخب في الفترة الحالية، لكن في المستقبل نتمنى أن يستفيد منتخبنا من اللاعبين الموهوبين الذين ترعرعوا وتعلموا وعاشوا معنا، وهناك الكثيرون جداً منهم، من مواليد وأبناء مواطنات ومقيمين، وكل قوانين فيفا تتيح لنا الاستفادة منهم، مثلما تفعل كبرى الدول في العالم.

الجميع على دراية بمنتخب فرنسا الذي حقق مونديال 1998 إضافة إلى النسخة الماضية، بلاعبين من أصول مختلفة لكنهم عاشوا وترعرعوا في فرنسا، إضافة إلى منتخبات عديدة أخرى مثل إنجلترا وإيطاليا وأمريكا وإسبانيا وبلجيكا، والقائمة تطول.

في الوقت ذاته، ما نريده هو أن نعمل بشكل جدي على صعيد لاعبي المراحل السنية، بالاهتمام بهم بشكل ممنهج بدلاً من العشوائية التي دمرت العديد من المواهب، لذلك نحتاج إلى خطة واضحة في هذا الأمر، وعلينا النظر إلى تجارب الغير التي نجحت، وبالنظر إلى وضعنا في القارة الآسيوية، فجميع من نجح في التأهل إلى المونديال وتحقيق نتائج جيدة في البطولات الآسيوية اعتمدوا على استراتيجية الابتعاث للاعبين وخوض تجارب خارجية بالإضافة إلى الأكاديميات المتطورة، ولكن بالنسبة لنا فما زلنا نعتمد على خطة عمل السبعينات.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.