.
.
.
.

«لا تضحكوا على عماركم»

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية التي لم يعد يفصل بيننا وبينها سوى 4 أشهر، لن أكون مسرفاً في التفاؤل وأسأل عن التأهل الأولمبي لأي رياضي لطوكيو 2020، ولكن الذي سأتساءل عنه هو عدد بطاقات الدعوات المجانية المعروفة باسم «الوايلد كارد»، فهذه كانت وما تزال السبيل لوجود بعض الدول في المحفل الأولمبي العالمي، بموجب مبدأ ضمن الميثاق الأولمبي، مفاده «أن المشاركة أهم من الفوز»، فهل لنا أن نعرف الألعاب التي ستحظى ببطاقة من هذا النوع؟
الداعي لهذا السؤال الآن، أنه نما إلى علمي أن بطاقات المشاركة المجانية هذه أصبحت خاضعة لشروط ومعايير، وكل اتحاد دولي ستكون له خصوصيته في تقدير من يستحق مثل هذه البطاقات، ما يعني أنها لن تكون «سداح مداح» كما كانت في السابق، فبالنسبة إلى الرماية مثلاً، التي كان لنا فيها صولات وجولات، والتي لم يتمكن أي رام من تحقيق رقم التأهل الخاص بها، للأسف، لن تحظى ببطاقة من هذا النوع، على الرغم من تاريخنا الحافل معها، والسبب أن بطاقات «الوايلد كارد» الخاصة بها ستذهب إلى الرماة أصحاب أفضل الأرقام والنتائج القارية الذين لم يتسن لهم التأهل أولمبياً، وهذه الفئة - أيضاً - لا تضم أياً من رماة الإمارات.
أي هوان.. وأي تراجع وصلت إليه تلك الرياضة الأولمبية المهمة، التي عانقنا فيها المجد العالمي والأولمبي من طرفيه عن طريق الشيخ أحمد بن حشر، والتي شاركنا في دورتها الأولمبية الماضية في ريودي جانيرو (البرازيل) بواسطة 3 رماة مؤهلين بأرقام؛ وهم: الشيخ سعيد بن مكتوم وسيف بن فطيس وخالد الكعبي؟
من الأشياء التي عرفتها واستدعت الحسرة أن منتخب الإمارات شارك في البطولة العربية للتراب مؤخراً بمصر، وحصل على المركز قبل الأخير بين 7 منتخبات، وسبقته بالترتيب: الكويت ولبنان والمغرب وعُمان والسعودية، والأخير الذي تقدم عليه هو منتخب البحرين الذي بدأت علاقته برماية التراب منذ شهر واحد فقط! هذا ما استدعى الحسرة، أما الذي استدعي الأسف فهو أن الاتحاد المعني باللعبة من بعد أن وضع معياراً للتمثيل الدولي يقضي بحصول الرامي على 118 طبقاً، تراجع عنه وسمح بالمشاركة لمن لم يحققوه! نحن لا نمارس رياضة ولا تعنينا البطولات.. نحن نلهو.. «ونضحك على عمارنا» فدعونا نعترف بذلك..على الأقل أمام أنفسنا.

*نقلا عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.