.
.
.
.

مشهد لا يليق بنجاح الاتحاد و«الفار»

ياسر أيوب

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن عمرو الجناينى، رئيس اتحاد الكرة، يبالغ أو يكذب ويتجمّل حين وصف ما جرى أمس الأول بأنه إنجاز تاريخى لكرة القدم المصرية.. فقد كان بالفعل إنجازًا حقيقيًا أن يبدأ الاتحاد تطبيق تقنية «الفار» فى الملاعب المصرية فى الساعة الخامسة يوم الخميس الخامس من مارس عام 2020.. ولا أعرف هل تعمد اتحاد الكرة اختيار هذا التاريخ واليوم والساعة أم كانت مجرد مصادفة.. وأيا كانت إجابة هذا السؤال، فقد كنت أتمنى ألا يبدأ هذا التطبيق بمباراة بين طلائع الجيش وإنبى.. فمع الاحترام الكامل للفريقين إلا أن البداية كانت من الضرورى أن تكون مباراة تحظى باهتمام جماهيرى حقيقى تجسده صفحات وتعليقات السوشيال ميديا وتغطية إعلامية عبر الشاشة والميكروفون وأوراق الصحافة.

وكنت أتخيل أن يختار اتحاد الكرة واحدة من تلك المباريات التى تحظى بالاهتمام والتغطية الكاملة.. وأن يجلس فى المدرجات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ورئيس وأعضاء لجنة الحكام وكل من يمكنه الحضور من الحكام المصريين الحاليين والسابقين ومسؤولى أندية الدورى الممتاز ومدربيها وبعض نجومها.. فقد تعلمنا من تجارب كثيرة سابقة، محليًا وعالميًا، أن توقيت وشكل الإعلان عن أى حدث لا يقلان أهمية عن الحدث نفسه.. وكم من نجاحات حقيقية لم يلتفت إليها الكثيرون لمجرد أن أصحابها اكتفوا بما نجحوا فيه دون تسويق حقيقى وخلق حالة من الاهتمام الجماعى بما يجرى.. وأقول ذلك، لأن اتحاد الكرة نجح بالفعل فى تطبيق تقنية الفار رغم شكوك الفيفا وآخرين كثيرين أيضا فى قدرة مصر الكروية على تطبيق الفار فى هذا الوقت القصير.. لكن الاتحاد تحدّى كل الظروف وأوفى بالوعد ونجح فى توفير المال اللازم دون أن تتحمل الأندية أى أعباء.

وباتت مصر ثانى دولة فى إفريقيا تطبق «الفار» فى مسابقتها المحلية بعد المغرب، وأصبحت تملك 11 ملعبًا جاهزًا لذلك، إلى جانب قرب إعداد وتجهيز 5 ملاعب أخرى.. وكل ذلك كان كافيًا لأن تكون البداية حديث كل الناس وليس مجرد مشهد كروى ثانوى أو جانبى.. وعلى أى حال، سيحفظ التاريخ الكروى المصرى أن بداية تطبيق «الفار» كانت فى الأسبوع الـ 18 من الدورى الممتاز، وفى استاد جهاز الرياضة العسكرى، وأن محمد معروف كان حكمًا لأول مباراة مصرية محلية تشهد تطبيق تقنية «الفار»، مثلما كان محمد صباحى أول حكم يجلس أمام شاشاتها.

*نقلاً عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة