النجاح والمقياس العادل

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

جاءت ولادة مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم للفترة 2020 ـ 2024 بصورة طبيعية وهادئة، بعد أن نجحت الجمعية العمومية في إجراء تعديلات على النظام الانتخابي، حيث جاء المجلس هذه المرة عن طريق القائمة.

وجود الشيخ راشد بن حميد النعيمي على رأس المجلس يخلق بيئة مناسبة للعمل والإنتاج، خصوصاً أن الأسرة الرياضية تعرف بالتفصيل نجاحاته المتواصلة وقدرته على التعامل مع مختلف الظروف، كما أن وجوده سيوفر بيئة سليمة للمنتخبات الوطنية ويحميها من المؤثرات الخارجية، مثل الهجمات النقدية غير المسؤولة.

النقطة المهمة التي لا بد أن يدركها الرأي العام أن مجلس إدارة الاتحاد جزء حيوي من منظومة كرة القدم وليس كل المنظومة، لذا فإن النجاح يتعلق بضرورة أن تؤدي كل حلقة دورها بالصورة الصحيحة وأن تكون جسراً لتحقيق النجاح وليس مطباً لتعطيل المسيرة.

ولعب بعض مدربي وإداريي فرق الأندية في الفترة السابقة دوراً سلبياً، وحاولوا أكثر من مرة تعطيل مسيرة الأبيض من خلال تشويه صورة مدربي المنتخب الوطني والتقليل من مستوياتهم الفنية، ما خلق شرخاً بين اللاعبين الدوليين ومدربي المنتخب، لكن من المتوقع أن تختفي هذه الحالة في الفترة المقبلة، وفي حال تكرارها فلا بد لمجلس إدارة الاتحاد من اتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يضع العراقيل أمام المنتخبات الوطنية.

من المهم جداً أن تلعب شركات كرة القدم دوراً مهماً في تشجيع اللاعبين الدوليين على تقديم أفضل ما لديهم مع المنتخب الوطني، وأن تعد لوائح للمكافآت والعقوبات خاصة «بالدوليين» تنسجم تماماً مع لوائح اتحاد الكرة في هذا الشأن.

المجلس الجديد يحتاج إلى دعم جميع حلقات منظومة الكرة الإماراتية حتى ينفذ خططه القصيرة والطويلة من دون تعثر، كما يجب أن توضع مقاييس جديدة للنجاح، أي ألّا تكون نتائج المنتخبات الوطنية وحدها هي المقياس، كما حدث في السابق، لأن هذا المقياس تنقصه العدالة.

الكرة الإماراتية على أعتاب مرحلة جديدة، والنجاح يحتاج إلى تضافر كل الجهود وإلى مقياس عادل.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.