.
.
.
.

من الأنسب للأبيض؟

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

حسب التصريحات السابقة للجنة المنتخبات والشؤون الفنية في اتحاد كرة القدم، فإن المدرب المقبل لمنتخبنا الوطني «عالمي»، ولا أعتقد أن الروماني كوزمين أحد أقرب المرشحين أو الأسماء المقترحة هم من طينة المدربين العالميين، لأن جميعهم عمل لدينا ونعرف سلبياتهم قبل إيجابياتهم، والأسماء التي خرجت وسمعنا عنها جميعها يمكنها تحقيق الفوز في المباريات المقبلة بالتصفيات الحالية لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، لكن إذا ما تأهلنا إلى المرحلة الثانية سيكون الأمر أصعب من قدراتهم وإمكانات اللاعبين.

بلا شك كوزمين اسم معروف لدينا، والجميع يعرف قدراته قبل ذهابه إلى الدوري الصيني في 2018 ويحقق نجاحات واسعة، لكن مسألة تدريبه لمنتخبنا الوطني تحتاج إلى توضيحات من قبل لجنة المنتخبات إذا ما تم التعاقد معه والإعلان عن الخبر رسمياً، لأنه على الرغم من معرفته بكل صغيرة وكبيرة في الكرة الإماراتية، إلا أنه لا يمتلك أي خبرة بالنسبة لتدريب المنتخبات.

ولا أعتقد أن إمكانات كوزمين أكبر من المدرب السابق مارفيك، مع كامل الاحترام للروماني، لكن مارفيك تمكن من وضع بصمته مع أي منتخب أشرف عليه وحقق نجاحات واسعة، مشكلته التي وجدها لدينا أنه ضاع بين الأهداف والمطلوبات، إذ لم يعرف ماذا يريد اتحاد الكرة، تارة صناعة جيل جديد ومرة المنافسة على إحدى بطاقات المونديال، لذلك فشل.

أما كوزمين في تاريخه لم يدرب منتخباً سوى الأخضر، وفشل معه في كأس آسيا 2015 على الرغم من أنه كان يمتلك أسماء مميزة، ربما نجح المدرب الروماني مع الأندية لوجود الأدوات، وأعتقد أن النجاح مع العين وشباب الأهلي دائماً ما يكون في المتناول لقيمة الناديين التنافسية، عكس مسألة صناعة منتخب وفريق منافس.

الخلاصة، إذا ما أراد اتحاد كرة القدم عبور المجموعة الحالية فأي مدرب يمكنه تحقيق ذلك لسهولة المنافسين، أما إذا أراد الذهاب بعيداً وصناعة جيل جديد، فنحن بحاجة إلى مدرب متعطش ذي سيرة ذاتية مميزة، وشاب لديه الرغبة والحنكة ومواكب لتطورات اللعبة، وليس مدرباً يعتمد على تاريخه وليس لديه ما يخسره، لأننا خسرنا الكثير مع المدربين الذين جاؤوا إلينا في نهاية مسيرتهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.