.
.
.
.

تحوّل الأندية إلى شركات يحتاج فكرًا احترافيًا

محمد العليوي

نشر في: آخر تحديث:

جميع من ينتمي إلى الوسط الرياضي المحلي من جماهير ومن إعلام رياضي ومن لاعبين وحكام وحتى أصغر العمال في الأندية الرياضية طاروا من الفرح عندما تم إقرار تحويل الأندية المحلية إلى شركات تجارية واستبشروا خيرًا بهذا القرار الحكيم، والذي كان ينتظره الشارع الرياضي المحلي منذ سنوات عديدة مضت.

إذ إن المعنى الحقيقي للشركات التجارية في المفهوم الاقتصادي هو درّ أرباح طائلة من الأموال والتي ستعود بالنفع على كل من يعمل أو ينتمي لتلك الأندية التي ستكون كالكنوز الثمينة المتناثرة في شتى مدن وقرى البحرين.

ونحن كإعلام رياضي ندعم رؤية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في التوجه العام نحو صناعة الرياضة، الأمر الذي سوف يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير القطاع الرياضي ومنظومته الإدارية والفنية، من خلال مشروع تحويل الأندية الوطنية إلى هيئة شركات تجارية.

ونحن دائمًا نتحلّى بالإيجابية والطموح ونتفاءل كثيرًا عندما يضع سمو الشيخ ناصر وسمو الشيخ خالد أبناء جلالة ملكنا الغالي حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله ورعاه) يداهما على جرح مشروع ما بهدف تطويره إلى الأفضل ولكي يواكب التطور الإقليمي والعالمي.

وبقدر حماسنا الكبير، وسعادتنا بهذا القرار الذي أتى في الوقت المناسب، إلا أن شيئًا من القلق والحذر بدأ يدبُّ في النفوس، عندما علم الرأي العام بأن نفس أو معظم مجالس الإدارات الحالية في الأندية هي نفسها التي ستقوم على عملية إدارة الشركات التجارية في الأندية!

السؤال الذي يبحث عن الجواب.. هل يعقل بأن يُدير الشركات التجارية في الأندية نفس الأعضاء الذي كانوا سببًا في تراكم ديون الأندية حتى بلغت أكثر من ثمانية ملايين دينار؟؟ مما أدى إلى تراجع مستوى الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص!!

الشركات التجارية تحتاج إلى فكر احترافي، فالمرحلة المقبلة للشركات المزمعة تحتاج إلى أصحاب العقول الاستثمارية في عالم التجارة والاقتصاد، وتحتاج إلى كوادر بشرية مبدعة ومميزة في عالم التسويق والترويج، وتحتاج إلى عقول احترافية في الإدارة الرياضية والأجهزة الفنية.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.