.
.
.
.

لا جديد تحت الشمس

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

* «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».. ونحن بحاجة ماسة إلى تغيير كثير من سلوكاتنا وعاداتنا التي ألفناها في ماضينا، وتكبدنا بسببها خسائر جمة، وإذا لم نبادر الآن إلى التغيير على أثر ما صادفناه من متغيرات وتداعيات في جائحة «كورونا»، فلا أمل ولا رجاء، لأن المحنة التي مررنا بها جميعاً من شأنها أن تجعل كل واحد يعيد حساباته من الألف إلى الياء في مجال عمله، ليفعل ما هو سليم وصائب وصحيح، وليس المطلوب سوى إخلاص النية في هذا السبيل حتى يغير المولى، عزّ وجل، حالنا إلى الأفضل على كل الصُعُد.

* هناك صحوة ورغبة في التغيير، وهذه الصحوة في حد ذاتها مؤشر إيجابي لعودة الوعي، بحيث يجري تصحيح المسار وتقويم الأداء، ولعل الظروف مواتية ونحن على أعتاب انتخابات الدورة الجديدة للاتحادات لكي نغير ما بأنفسنا، فنفعل ما يجب وليس ما تعودنا عليه من ممارسات خاطئة، والذي دعاني إلى طرح هذه الفكرة، أنني علمت بتحركات مريبة من بعض المرشحين، بهدف التربيط وشراء الأصوات قبل الوصول إلى محطة الجمعية العمومية، والأرقام التي سمعتها في بورصة الأصوات فاجأتني، ولم أتوقعها من قبل، وتساءلت: ألهذا الحد هناك إغراء في شغل مقعد رئيس الاتحاد؟

* بصراحة، كل ما صادفناه من تجارب سيئة مع الانتخابات يجعل المرء يكفر بها، ولا يفضلها كوسيلة لاختيار كوادر الحركة الرياضية، ففي سبيل الترشح نسمع من المرشحين وعوداً كلها تنظير «وسرح» وخيال، وفي سبيل التصويت نرى كل ما هو معيب وغريب ومُخزٍ من أعضاء الجمعيات العمومية، فضلاً عن أن المخلصين والجديرين بشغل مقاعد المسؤولية ينأون بأنفسهم عن الدخول في هذا المعترك الذي يعج بالسلوكات المرفوضة، ويخالف قناعاتهم ويجافي مثلهم العليا في التنافس الشريف على أي منصب، ولا سيما أن «المفروض» أنه عمل يحمل صفة التطوع والخدمة العامة، وليس الانتفاع أو التربح مثلما يبدو في شواهده التي بين أيدينا.

* لا عودة إلى الوراء في ما يخص خيار «التعيين»، لكن ترك الأمور على علاتها هكذا من دون ضوابط حقيقية من الهيئة العامة للرياضة أو اللجنة الأولمبية معناه أن يظل الحال على ما عليه دون أي تغيير، خصوصاً أن المجالس الرياضية تشارك في اللعبة الانتخابية بمنطق الوصاية على الأندية، وبحسبة «الكعكة» التي يجب تقسيمها في ما بينهم، وحقاً لا جديد تحت الشمس.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.