.
.
.
.

لافتة المحرق الإنسانية...!!

محمد لوري

نشر في: آخر تحديث:

ما كنت أتمنى أن يتطور الجدل حول إزالة «لافتة نادي المحرق الإنسانية» من فوق مدرجات أستاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ علي بن محمد آل خليفة قبيل بدء مباراة المحرق والحد في مستهل الجولة الثانية عشرة لدوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم، ذلك لأن اللافتة أساساً تضمنت عبارات إنسانية تعبر عن مشاعر منتسبي نادي المحرق تجاه ثلاثة من رموز النادي الذين يمرون بظروف صحية حرجة وذلك بهدف رفع معنوياتهم خلال فترة العلاج التي يمرون بها.

قرار إزالة اللافتة خلف ردود أفعال محرقاوية رافضة للتصرف الذي قام به اتحاد الكرة ولعل أبرز هذه الردود ما بثه النجم المحرقاوي الكبير حمود سلطان عبر وسائل التواصل الاجتماعي معبراً عن استيائه من قرار إزالة اللافتة ومستغرباً تصرف اتحاد الكرة تجاه ثلاثة من قامات الرياضة البحرينية عامة والمحرقاوية خاصة واصفاً أهداف اللافتة بأنها إنسانية بحتة.

تعقيب اتحاد الكرة على ردة فعل النجم حمود سلطان – كما ورد في «البلاد الرياضية» والمنسوب لمصدر اتحادي لم يكشف عن اسمه ولا منصبه أرجع سبب الإزالة إلى النظام المتبع في الاتحاد والقاضي بالسماح فقط برفع ونشر صور القيادة حفظها الله ورعاها دون الإشارة إلى أي مادة من المواد القانونية أو النظامية!

شخصياً لم أجد في «لافتة نادي المحرق» ما يحرم وجودها طالما أنها لم تكن تحمل في محتواها ما يتعارض مع القيم الرياضية بل على العكس من ذلك كانت ذات محتوى إنساني يتعلق برياضيين يمرون بمرحلة صحية حرجة ويحتاجون منا كل الدعم المعنوي والدعاء الرباني لهم بالشفاء ومثل هذه الحالات نشاهدها في عديد من الملاعب الرياضية العالمية والإقليمية وقد ارتفعت حدتها مؤخراً مع جائحة «كورونا» من منطلق دور الرياضة في مواساة مثل هذه الحالات الإنسانية.

أتفق مع ما ذهب إليه تعقيب اتحاد الكرة من عدم تلقيه طلباً مسبقاً من نادي المحرق لوضع هذه اللافتة على اعتبار أن الأمر يتعلق بإجراء تنظيمي واجب اتباعه ولكن كان بالإمكان التوصل إلى إجراء توافقي بين الطرفين بحكم العلاقات المتينة التي تربط الاتحاد بالأندية مراعاة لمشاعر ومعنويات المعنيين بمحتوى اللافتة..

لنجعل من رياضتنا منطلقاً للتقارب والتكاتف خصوصاً في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها العالم أجمع في ظل استمرارية تفشي وباء «كورونا» وما خلفه من متغيرات في كل مفاصل حياتنا اليومية ولم نعد نملك سوى الدعاء إلى الله عز وجل في كل أوقاتنا وكل مناسباتنا بما فيها مناسباتنا الرياضية ليرفع عنا هذا الوباء والبلاء ويشفي مرضانا من كل داء وأن يمتعنا جميعاً بنعمة الصحة والعافية إنه قريب مجيب سميع الدعاء.

*نقلاً عن الوطن البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.