.
.
.
.

الدورات الودية خيار مثالي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

لأول مرة منذ عقود، تلتزم أنديتنا بإقامة معسكراتها التحضيرية للموسم الجديد داخل الدولة، بعد أن اعتادت أن تقيمها في أوروبا، التي كانت محطة رئيسية لجميع أنديتنا باختلاف فئاتها، ولأول مرة تفضل الأندية أن تخوض مبارياتها الودية مع أندية محلية من داخل الدولة، وفكرة الدورات الودية كانت بديلاً مثالياً لتلك التي كانت تخوضها مع فرق الحواري والهواة في أوروبا، ولأول مرة تستعد أنديتنا في نفس الأجواء والطقس الذي ستخوض فيه المنافسات الرسمية، في سابقة لم تسجل من قبل، وينتظر الحكم عليها وعلى جدواها في قادم الأيام.

بالتأكيد جائحة كورونا لعبت دوراً أساسياً في تغير بوصلة الأندية وتحويلها إلى المحلية، دون أن تترك للأندية التي تستعد للموسم الجديد المجال لأي خيار آخر، في خطوة استثنائية يجب دراستها والتعرف على انعكاساتها الإيجابية والسلبية، وإلى أن يأتي ذلك الوقت، فلا بُدَّ من الإشادة بفكرة الدورات الودية المجمعة، التي بادرت بإقامتها أندية أبوظبي والشارقة، وخوض مباريات أشبه بالرسمية استعداداً للموسم الجديد، الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام قليلة، وبالتالي فإن تنظيم مثل هذه الدورات من شأنها أن تساهم في تجهيز الأندية بشكل مناسب ومثالي، خاصة وأن المباريات تقام في ذات الطقس والمكان الذي ستقام فيه المنافسات

الظروف الحالية التي يمر بها العالم بسبب كورونا التي حاصرت البشرية في كل بقاع العالم، يجب أن نتعاطى معها على أنها فرصة لتغير بعض الأنماط الفكرية والسلوكية، التي أصبح بعضها أقرب للأعراف، ويصعب التنازل أو التخلي عنها، فلولا الظروف الراهنة لما وجدنا من يتنازل عن المعسكرات الخارجية، ولما وجدنا نادياً يقبل أن يستعد داخل الدولة في هذا الطقس الرطب والحار، ولكن جائحة كورونا لم تترك مجالاً للاختيار، وأصبحت المعسكرات المحلية أمراً واقعياً، وقد تكون خياراً مثالياً وتتغير معها القناعات، وهذا ما ننتظر الوصول إليه على ضوء المردود الفني والبدني للاعبين مع انطلاقة الموسم الجديد.

كلمة أخيرة

الاستعداد عبر الدورات الودية خطوة موفقة، ولكن ماذا عن الأندية التي لا تزال تقف في موقف المتفرجين وكأن الأمر لا يعنيها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

، وهو أمر لم يتحقق من قبل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.