.
.
.
.

إعلام جديد

فهد بوشعر

نشر في: آخر تحديث:

تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في حياتنا، وبشكل خاص في عصرنا الحالي، حيث أصبح المحرك الأساسي لكل ما يقوم به الناس حول العالم، لذلك فإن الدراسات العالمية كثيرًا ما تناولت مواضيع مواقع التواصل الاجتماعي، وتأثيراتها السلبية والإيجابية على حياة الإنسان، فهي توسع دائرة العلاقات الاجتماعية ووسيلة فعالة للترويج، باتت الشركات التجارية تستخدمها كأداة لسلعها من خلال العديد من التطبيقات، كما أن السوشال ميديا يعتبر وسيلة فعالة لتشكيل رأي عام فعال بما يؤمنه من تفاعل لبعض القضايا، وهو الأمر الذي ينتج عنه تغيير إيجابي في بعض مناحي الحياة.

أصبح من أهم الحسابات الرياضية على تطبيق «الإنستغرام» من بعد الرعاية التي قدمها له المجلس الأعلى للشباب والرياضة حساب (BSN) فانطلق وبقوة ولفت انتباه العديد من المتابعين الرياضين. وحساب (bs-action) الذاهب إلى التميز، حسابات تجرأت على رمي الحجر على برك المياه الراكدة لوسطنا الإعلامي الرياضي المنكمش على نفسه بأسباب موت الشغف والتشبع والكسل وتغليب المصلحة الشخصية على العامة ومرض جوع الشهرة وضحالة التفكير.

إلا أن قناة البحرين الرياضية لديها كإعلام رسمي ما يميزها أيضًا كـ «برنامج في التسعين» طرح شيق وهامش آخذ في الاتساع لدور إعلام رياضي نتمنى له التطور بالتعمق أكثر في قضايانا الرياضية وبجرأة مهنية أكبر وأن اختلفنا معكم في بعض من وجهات النظر إلا أن تجربة البرنامج تستحق الدعم والإشادة حتى الأن لما يطرحه بمقدمه المجتهد عيسى شريدة وضيوفه الشباب «حسين بابا وعبدالرحمن المالكي» من حوار نقدي وتناول فني تميز حتى الآن ويمتلك طاقم البرنامج المقدرة على أن يقدم أفضل -أتوقع ذلك-، وبرنامج «var» الذي يتناول مجريات رياضة كرة القدم العالمية وقضاياها بتغطية شبابية مفعمة بالحيوية والشغف تدعو إلى الإعجاب وتؤكد لنا بأنهم جيل إعلامي رياضي جديد سوف يقود المرحلة إلى أفضل مما كانت عليه لما يمتلكه من سمات الخبرة والمعرفة والتخصص.

الجمهور الرياضي بحاجة إلى إعلام يشكل حلقة وصل بينه وبين المسؤول، الجمهور الرياضي بحاجة إلى من ينفخ على النار الكامنة في نفسه ليحارب اليأس والتشاؤم بكل الوسائل المتاحة، لا يهمه إن كان إعلامًا رسميًا او إعلام السوشال ميديا، الذي يهم الجمهور هو طرح قضاياه وهمومه وبأن تكون لديه وسيلة للتفاعل والتواصل والتعليق والعلم بما يدور من حوله، الجمهور الرياضي عطش للتعبير عن نفسه ولإيصال صوته إلى من وجد هناك ليتحمل مسؤولية تحقيق آماله وتطلعاته. ينجح الإعلام حينما يكون قريبًا من هموم الجمهور وتكون أبرز مؤشرات نجاحه نسبة تفاعل الجمهور معه، وذلك اليوم أصبح من السهل قياسه.

وللجميع.. إذا كانت الحياة كلمة، فالإعلام منها، فهو أيضا كلمة! فإما أن يرفع أو يخفض، وإما أن يبني مجدًا أو يهدمه! وهنا التحدي الذي يواجهه كل مسؤول عن الإعلام في صناعة تلك الكلمة.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة