.
.
.
.

المدرب المواطن

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تحدثت وسائل الإعلام والتواصل في اليومين الماضيين عن قرار دعم المدرب المواطن في الأندية، بحيث يكون مساعداً للمدرب في دوري المحترفين ومنحه الفرصة في الدرجة الأولى والمراحل السنية والأكاديميات، وحسب علمي فأعتقد أن القرار بالفعل مطبق منذ عدة سنوات.

ربما يتحدث البعض عن أن المدرب المواطن مظلوم لأنه لا يتم الاعتماد عليه، ويذهب آخرون إلى أنهم مدربو طوارئ، ولكن يمكن أن يكون رأيي عكس ذلك ويمكن أن يغضب البعض، لكنني دائماً أركز على قول الحقيقة فقط والابتعاد عن المجاملات.

أنا مع وجود المدرب المواطن كمساعد في دوري المحترفين، ومع منح الفرصة للمدرب الوطني الذي يمتلك الإمكانات، مثل عبدالعزيز العنبري الذي أثبت ذلك بالأرقام وداخل المستطيل الأخضر، وليس عن طريق التصريح في وسائل الإعلام والتغريد عبر تويتر.

الأمور واضحة جداً في كرة القدم، إذا كنت مدرباً جيداً فستثبت الأرقام ذلك، ومهنة المدرب نتائجها واضحة للعيان وإثباتاتها بالأرقام في الملعب وليس بالشهادات والدورات التدريبية والأمور الأكاديمية، لأنه يمكن أن تنجح في الجانب الفني وبشكل مميز، لكنك قد لا تمتلك إمكانات النجاح كمدرب ومع أندية المحترفين.

عبدالعزيز العنبري مثال ونموذج يجب أن يحتذى به، هو مدرب بدأ مشواره بشكل تدريجي وعند وجود الفرص اقتنصها، وأثبت أنه يستحق الثقة وبجدارة، عكس البعض الذي عندما تأتي فرصة العمل كمدرب طوارئ، تجده يتعذر بالظروف والإصابات ووضع الفريق وغيرها من الأمور، بعيداً عن ضعف قدراته وإمكاناته.

ما أريده من اتحاد كرة القدم أن يعمل على تطوير المدربين المواطنين وأن يسمح لهم بخوض المزيد والمزيد من دورات المعايشة خارجياً، وأن يعمل على تنمية مهاراتهم، وأن يساهم في إتاحة الفرصة لهم في منتخبات المراحل السنية مثلما كان يحدث سابقاً، إذ شاهدنا أسماء مميزة، لكنهم للأسف لم يتجهوا صوب الأندية، والبعض منهم تمسك بالعمل في الأكاديميات.

مهنة التدريب لا تحتاج إلى مجاملات، لأنك إذ كنت لا تمتلك الإمكانات فستكون نتائجك واضحة، وأعتقد أن وضوح هذه النتائج في المراحل السنية جعل الأندية لا تثق في المدربين المواطنين، أقصد البعض.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.