.
.
.
.

سلمان وسالم... انصفوهما

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

لا جديد.. الهلال يحقق بطولته رقم 60 منها 16 بطولة دوري.. وهذا الموسم الرياضي هو بالنسبة للهلال موسم استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كيف لا وهو يجمع دوري أبطال آسيا وبطولة الدوري السعودي في موسم واحد للمرة الأولى في تاريخ الكرة السعودية، كما أن بطولة الدوري لهذا الموسم كانت أطول بطولة دوري في تاريخ المملكة العربية السعودية، لذا أهنئ الهلال بهذا الموسم الاستثنائي وأهنئ الدوري بعودته للهلال.

وعندما نتحدث عن الإنجازات فإنها لا تأتي مصادفة، وإن أتت بأي طريقة فإن استمرارها أمر مسحيل، لذا نجد أن الهلال مميز بالاستمرارية في تحقيق الإنجازات لأن لديه فلسفة عميقة ومنهجية واضحة يعمل بموجبها كل هلالي سواء كان لاعباً أو إدارياً أو فنياً أو حتى مشجعاً.

ومن هذا المنطلق الفلسفي الممنهج سنتناول نجمين من نجوم الهلال اللذين كانت لهما المساهمة الكبرى في تفاصيل هذا الموسم الاستثنائي وما سبقه من مواسم قليلة.

نتحدث هنا عن سلمان الفرج وسالم الدوسري اللذين يعتبران أبرز نجمين سعوديين في هذه الفترة، وهما أكثر نجمين تعرضا للهجوم في الفترات الماضية.

فطوال الستة أعوام الماضية والمتربصون بسلمان والحانقون على سالم، يمارسون أنواع السب والشتم والاستنقاص لدرجة أن البعض يجمع أخطاء كل منهما في مقاطع فيديو ويروجون لها في السوشال ميديا للتحريض على النجمين!! في وقت كانا يجتهدان ويعملان بجد مساهمين في كثير من الإنجازات، ويكفي أن الفريق خلال تلك الفترة تواجد في النهائي الآسيوي مرتين قبل أن يحقق اللقب في المرة الثالثة بفضل الجميع وبقيادة هذا الثنائي المدهش العجيب.

سلمان وسالم لم يكتفيا بقيادة الهلال لكثير من الإنجازات أبرزها ما تحقق في هذا الموسم الاستثنائي، بل ساهما في قيادة المنتخب السعودي للتأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا، وقدم الاثنان مستويات مميزة، توجاها بتسجيل كل منهما هدفاً في النهائيات، والهدف في كأس العالم يعتبر بطولة بحد ذاتها.

وتميز الاثنين لم يأت من فراغ، بل نتيجة عمل وصبر وانضباط وتطوير والتزام بالمبادئ وقبل كل شيء هما موهوبان بالفطرة (حريفان كورة)، والاثنان لا يحبذان الحديث للإعلام لكنهما يتحدثان في الملعب وحديثهما مختلف دائماً، لأنهما يتحدثان كورة وكورة فقط، فهل ننصفهما؟

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.