.
.
.
.

الكرة أصبحت في ملعبهم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

قرار اتحاد الكرة المنتظر الذي سيشترط على الأندية تواجد مدرب مواطن ضمن الكادر الفني لجميع الفرق، بدءاً من الفريق الأول وفرق المراحل السنية وقطاع مدارس الكرة والأكاديميات، سيشكل نقلة نوعية على صعيد زيادة عدد المدربين المواطنين في الأندية، وسيعمل على تطوير الكادر التدريبي، وسيوسع من قاعدة المدربين المواطنين، كما أنه سيؤمن فرص عمل، وسيفتح المجال أمام الكوادر الوطنية للتواجد في الملاعب، خاصة بعد أن شهدت المرحلة الماضية غياباً مؤثراً في أعداد المدربين المواطنين في أنديتنا، وسيفتح القرار المجال أمام المدرب الكفء والمؤهل أكاديمياً وفنياً لحجز مكان لائق له في دوري المحترفين أو الدرجة الأولى، كخطوة أولى وصولاً للمنتخبات الوطنية التي تمثل الهدف الرئيسي من وراء مثل تلك المبادرات والمشاريع.

المشروع الذي يمثل تدشيناً لعمل لجنة المنتخبات باتحاد الكرة برئاسة يوسف حسين نائب رئيس الاتحاد، والذي من المنتظر الكشف عنه رسمياً في قادم الأيام، سيمثل دعماً كبيراً لقطاع المدربين المواطنين في الدولة، وسيفتح المجال لاكتشاف الكفاءات الوطنية التي شهدت تجاهلاً وتراجعاً واضحاً في المرحلة الماضية، ما أدى إلى تناقص عدد المدربين المواطنين الذين كانوا ينتشرون بشكل كبير في جميع الأندية، وكان لتوجه إدارات الأندية بالتعاقد مع أكاديميات أجنبية من الخارج لمدارس الكرة، انعكاساته السلبية على قطاع المدربين المواطنين، وساهم في اختفاء المدرب المواطن في قطاع المراحل، ويعتبر مشروع اتحاد الكرة خطوة أولى نحو إعادة المدربين المواطنين للأندية في مختلف المراحل، مع التأكيد على ضرورة العمل على تطوير مستوياتهم بصورة تضمن لهم البقاء لكفاءتهم، وليس من باب المجاملة كونه مدرباً مواطناً.

في فترة من الفترات كان للمدرب الوطني حضور مؤثر وواضح، ليس على صعيد الأندية فقط، بل حتى على مستوى المنتخبات الوطنية، كان ذلك بالأمس القريب عندما كان أغلب المديرين الفنيين لمنتخباتنا الوطنية تحت قيادة وطنية، فما هو سبب اختفائهم وتحولهم لمدربي طوارئ ولفترة مؤقتة فقط.

كلمة أخيرة

مسألة المدربين المواطنين شائكة وهي خاضعة لقناعات إدارات الأندية من جهة، ومن جهة أخرى يتحملها المدرب نفسه المطالب بالتطوير ومواكبة الجديد والكرة أصبحت في ملعبهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.