.
.
.
.

لا تقسوا عليهم

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

البعض أخذته العاطفة وانجرف نحوها وتوقع أن تذهب أنديتنا بعيداً في دوري أبطال آسيا، والبعض آخر اعتبر نسخة هذا العام من البطولة القارية فرصة ذهبية لتحقيق الأمنية المؤجلة، وأغلب أولئك اعتمدوا في أحكامهم على الجوانب العاطفية، دون أن يضعوا اعتباراً للجاهزية البدنية للاعبي أنديتنا الثلاثة العين والشارقة وشباب الأهلي دبي، الذين فعلوا كل ما بوسعهم واجتهدوا كثيراً ولكن الاجتهاد وحده لا يكفي في مثل هذه البطولات، لذا كان من الطبيعي أن تعود أنديتنا أدراجها سريعاً قبل الموعد المتوقع، فيما يواصل الآخرون صراع البطولة ليس لأنهم الأجدر بل لأنهم الأفضل من ناحية الجاهزية البدنية.

نادي الوحدة الذي كان يملك في رصيده 6 نقاط كان صاحب الحظ الأوفر والأجدر من بين ممثلينا الأربعة لمواصلة المشوار، قبل أن تحول الجائحة دون تكملة المشوار ويضطر للانسحاب قبل موعد البطولة بأيام، وذهب العين والشارقة وشباب الأهلي دبي الذين عانوا من البداية المتواضعة، ومع ذلك حاولوا تصحيح أوضاعهم لكنهم اصطدموا بخصوم أكثر جاهزية، فخرج العين مبكراً فيما لم يشفع الفوز بالأربعة والستة لنادي الشارقة في اجتياز الدور الأول، وكان شباب الأهلي الأفضل من حيث الموقف العام كونه الوحيد الذي ضمن التأهل للدور الثاني، وكان بالإمكان أن يذهب لأبعد من ذلك لولا عامل الحظ الذي حال دون ذلك، لتنتهي معها مهمة ممثلينا الأربعة الذين اجتهدوا ولكن الاجتهاد وحده لا يكفي في مثل هذه المناسبات.

ربما يتهمنا البعض بأننا نبحث عن مبررات نعلق عليها الخروج المستمر لأنديتنا من البطولة القارية، ولكن وللأمانة مقارنة المشاركة الحالية بالنسخ السابقة من دوري أبطال آسيا تفتقد للعدالة، لأسباب عدة يأتي في مقدمتها التوقف الطويل للمسابقات المحلية، الذي استمر قرابة 5 أشهر وهي فترة زمنية من شأنها أن تصعب الموقف على أكبر الأندية في العالم، كما أن من غير المنطقي الاستعداد لمدة أسبوعين وخوض مباريات ودية مع أندية الهواة استعداداً لبطولة قارية.

كلمة أخيرة

أسباب الخروج الجماعي لأنديتنا من البطولة القارية هذه المرة تختلف عن سابقاتها، لذا لا يجب أن نقسوا عليهم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة