.
.
.
.

المترصدون

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

أسمعتم عن المترصدين؟، إنهم المتصيدون للأخطاء، المتربصون بالبشر، وهؤلاء يتواجدون في منصات التواصل الاجتماعي وبكثرة ولا هم لهم إلا البحث والتحري لعلهم يجدون الأخطاء كي يقتاتون عليها، ومجالهم الأوسع هو المجال الرياضي!.

فمنذ فترة طويلة وأنا أتابع و- بكل أسف - ما يحدث في «تويتر» من ترصد للأشخاص وقمع لآرائهم، من قبل أناس أطلقت عليهم لقب «المترصدون»، فالمترصدون يتواجدون ليس لإبداء الآراء ولا مناقشتها، بل للرصد والتصيد لأصحاب الرأي، والهدف مخالفة هذه الآراء حتى لو وصل الأمر للسب والشتم، والأمثلة كثيرة للأسف.

وما أعنيه تحديداً هو أن يقوم شخص قانوني سبق أن عمل في إحدى اللجان بإبداء رأيه حيال قضية معينه، أو يتحدث خبير احتراف في موضوع يعتبر حديث الشارع الرياضي، وذلك لإبداء الرأي عن هذا الموضوع، أو أن يتحدث خبير تسويقي عن مسألة معينة تخص أحد الأندية أو الاتحادات أو حتى إحدى المنظمات الرياضية كالوزارة أو الرابطة، فسنجد هؤلاء المتصيدين يتربصون بهؤلاء الأشخاص بسيل جارف من رسائل القمع والتحذير بعدم إبداء الرأي بحجج غريبة كالميول أو أن هؤلاء الأشخاص فشلوا في مهامهم عندما كانوا على رأس العمل وليس من حق الفاشل أن يقول رأيه!!

وهذا أمر غريب جداً، من أشخاص نصبوا أنفسهم أوصياء على خلق الله!

بإمكانك عزيزي الراصد المترصد وعبر حساباتك الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، أن تدلو بدلوك في أي قضية رياضية أو حتى غير رياضية، لكن ليس من حقك أن تقمع الآخرين وتقرعهم.

والمشكلة أن الموضوع لم يقف عند هذا الحد، بل تطور ليشكل نوعا من أنواع التكتل الإلكتروني الذي يختار في كل مرة ضحية معينة ليبدأ الحرب عليها دون أي سبب واضح، معتمدين في ذلك على أن البعض لا يرغب في الدخول في مهاترات غير مجدية، فيتجاهلون هؤلاء المترصدين الذين يرون في ذلك ضعفاً، لكنهم للأسف واهمون فالتجاهل ليس بالضرورة أن يكون ضعفاً.

أختم بأنني على الصعيد الشخصي، مؤمن إيمانا تاما بأن لكل شخص حرية الرأي في مناقشة أي موضوع رياضي، وفي أي وقت، بشرط أن يكون النقاش في حدود الأدب، ومن دون إساءة أو تجريح لأي شخص.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.