.
.
.
.

«جبتك ياعبد المعين »!

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:

** في موسم عنوانه «الاستثناء» يجب ألا تعترينا الدهشة من أي شيء استثنائي، إذا كنا تعودنا في ماضينا مثلاً على أن يتم «تفنيش» المدربين إذا تورط الواحد منهم في 3 خسائر على التوالي، ففي موسمنا «الكوروني» هذا صادفنا حتى الآن 3 «تفنيشات».. اثنان قبل ضربة البداية: للهولندي مارك فوتا في الوحدة، والإسباني راوول كانيدا في خورفكان، وواحد من بعد أول مباراة في المسابقة هو الروماني ريجيكامب مدرب الوصل. ولن نتوقف عند الحيثيات والأسباب لأنها واضحة ومعروفة ويمكن استنتاجها، لكن حقاً، التوقيت محير وعجيب وغريب، وليس له أي تفسير منطقي، والرسالة التي تحملها هذه العينة من القرارات، أننا إذا أكملنا على هذا المنوال سندخل موسوعة جينيس برقم قياسي غير مسبوق، وعلينا أن نقنع بأن «أهل مكة أصبحوا تائهين في شعابها»!

** لو أن العطاء بالمستوى المطلوب، وبصمة الخبرة حاضرة، ولا يوجد «نشاز» من أي نوع في معزوفة الفريق، لن يتوقف المرء مطلقاً عند السن ويعتبره سبباً لأي تقاعس أو تقصير، وبدلاً من أن يكون عمر اللاعب عذراً وذريعة سيصبح امتيازاً وميزة.. هذه المقولة إذا طبقتها على الصورة التي ظهر بها المنتخب في أول ظهور له أمام أوزبكستان ستعرف لماذا توقفنا كلنا عند متوسط أعمار اللاعبين واعتبرناه «عيباً ونقيصة»، ولماذا حدث العكس تماماً في حالة إسماعيل مطر (37 عاما) الذي تسابقنا في كيل المديح والثناء عليه وهو يبدع ويسجل في مستهل موسمه العشرين.

ورسالة هذه الخاطرة أن «سمعة» حالة استثنائية يصعب القياس عليها، وأن الاستثناء هنا من النوع الذي لا يكسر القاعدة، والقاعدة في ديرتنا «بكل أسف»، أن سن ال30 محطة لبحث الوقت المناسب للاعتزال.

** نعم الظاهرة ليست عندنا فقط، لكن هذا ليس مبرراً لاستفحالها أو لرؤية صور غريبة وأشكال متباينة لها، أعني ظاهرة الاستخدام السيئ لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، فياليت «بدري..بدري» نتوقف عند الحالات العجيبة التي شهدتها الجولة الأولى بخاصة مباراة العين وخورفكان، لأنها كلها تدرس تحت عنوان «جبتك ياعبد المعين»! وأهم ما في هذه الرسالة أن تراعى «السرعة والدقة» في الحالات التي تقتضي التدخل، لأن التأخير ضد كل أهداف اللعبة ويفسد متعتها، ولأن الخطأ يلغي العدالة ويقتل الطموح، وغني عن البيان أن هذه المشاهد تزعزع الثقة في الحكم، خصوصاً إذا كان على بعد متر من الحادثة التي فضل اللجوء فيها إلى «الفار»!

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.