.
.
.
.

الدوري وإضاعة الزمن

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

إلى الآن، استمتعنا بمشاهدة مباريات تنافسية على نسق أعلى من السابق، وشهد الموسم الجديد لدوري الخليج العربي العديد من الأمور الإيجابية التي زادت من التشويق والإثارة في المسابقة، لكن هناك نقطة سلبية يجب أن نجد لها معالجة ونعمل لها ألف حساب، وهي مسألة تواجد 6 لاعبين أجانب في اللقاء الواحد بالنسبة لكل فريق.

بلا شك السماح بتواجد 4 أجانب مع اثنين مقيمين ومواليد، قلص فارق المستويات بين الأندية، ويجعل الدوري أكثر قوة، وسيفيد المسابقة بكل تأكيد، لكن المعضلة تتمثل في أن كل فريق يعتمد على 5 لاعبين محليين، أغلبهم من أصحاب الخبرة، ما سيؤثر مستقبلاً على أمر اللاعبين الشباب والصاعدين.


معظم العناصر التي تحصلت على فرصة، هي ذات الأسماء التي شاهدناها في الموسم الماضي، والبعض منهم تم استدعاؤهم إلى منتخبنا، لكن حتى الآن لم نشاهد وجوهاً جديدة بارزة، لذلك لا بد من أن يتم البحث عن حلول لهذه المشكلة، التي لا نريد أن نتحدث عنها بعد كل سقوط، بل يجب أن نجد الحل ونعالج المعضلة قبل أن نسقط في أي معترك قاري أو إقليمي.

الأشقاء في الاتحاد السعودي للعبة، تداركوا هذا الأمر بخطة واضحة، إذ ركزوا على قوة الدوري وسمعته بتواجد 7 لاعبين، ونجحوا في صناعة أقوى دوري في المنطقة ومن الأفضل حول العالم أيضاً، وعالجوا مسألة ضعف مشاركة اللاعبين الصغار، بعمل برنامج الابتعاث السعودي لتطوير مواهب كرة القدم، يتم عبره عمل معسكرات خارجية وابتعاث اللاعبين في إسبانيا، ودعم المنتخبات السنية بهؤلاء اللاعبين، تحت إشراف وزارة الرياضة.

لذلك ما نفعله حالياً مجرد إضاعة زمن وتكرار لذات قصص الفشل السابقة، إذا أردنا تكرار حلم التواجد في المونديال علينا بالابتعاث، مثلما فعلت الدول الأخرى التي لم تجد حلاً آخر غير ذلك، أبرزها اليابان التي باتت الآن من ضمن الأقوى في القارة وتمتلك أفضل اللاعبين على مستوى العالم، وبدلاً من الدوران في الحلقة المفرغة التي لن تقدمنا خطوة إلى الأمام، نأمل أن يتم اتخاذ خطوات أكثر جدية في هذا الجانب.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة