.
.
.
.

ظاهرة عالمية

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

كالعادة شهدت قائمة منتخبنا الوطني للمواجهتين الوديتين أمام طاجيكستان والبحرين، تبايناً واضحاً في الآراء فيما يخص الأسماء التي أعلن عنها مدرب المنتخب بينتو، ومع أن مسألة الاختلاف والتباين في الآراء على أسماء من يدخل قائمة المنتخب ظاهرة عالمية، إلا أن في حقيقة الأمر بعض الاختيارات تحوم حولها العديد من علامات الاستفهام، خاصة عند اختيار بعض اللاعبين الذين يعانون من تراجع مستواهم ولم يتمكنوا من المشاركة مع أنديتهم، الأمر الذي يدفع بالشارع الرياضي لأن يتساءل بخصوص آلية الاختيار والمعايير التي يعتمدها المدربون، خاصة في ظل وجود عدد من اللاعبين المتألقين الذين لم تشملهم القائمة، ويتساءل عدد كبير من المراقبين حول الأسس التي يعتمدها المدير الفني للمنتخب في اختياراته.

نتفق على أن منتخبنا الوطني يمر بمرحلة تغيير وتجديد تتطلب وجود عناصر قادرة على تحمل المسؤولية في المرحلة القادمة، دون التقليل من نوعية العناصر التي يحتاج إليها المنتخب بشكل كبير في مثل هذه الظروف الاستثنائية، التي يحتاج فيها الأبيض لعنصري الخبرة وحماس الشباب المتمثلة في الوجوه الجديدة، التي أثبتت جدارتها للانضمام لقائمة الأبيض في ظل الإجماع على أهمية خطوة التجديد وضخ دماء جديدة، مع الإبقاء على بعض عناصر الخبرة من اللاعبين القادرين على العطاء، في ظل وجود استحقاقات تتطلب تعاملاً مختلفاً ومخزوناً جيداً من عناصر الخبرة والشباب.

كثيرون أولئك الذين ينظرون للمرحلة الانتقالية التي يمر بها المنتخب الوطني الأول بنظرة ليست إيجابية، والأمر ليس له علاقة بعملية عدم وجود جيل جديد يملك مقومات السير على خطى الجيل السابق، بل لأسباب لها علاقة بتجارب سابقة مماثلة كلفت كرة الإمارات الكثير من الخسائر والمعاناة، وهذا ما ينتظره الشارع الرياضي من المدير الفني للمنتخب، وهي المهمة التي نتمنى أن ينجح فيها بينتو بعد أن فشل المدربون السابقون في تحقيق تلك المعادلة.

كلمة أخيرة

الاختلاف على قائمة المنتخب ظاهرة عالمية ومحل خلاف وجدل أزلي، واللاعبون وحدهم يملكون قرار إثبات جدارتهم وإقناع الشارع الرياضي عملياً بأحقيتهم في الدفاع عن شعار الوطن.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.