.
.
.
.

بعض أنديتنا

محمد العليوي

نشر في: آخر تحديث:

لهذا الموضوع أهمية كبيرة وهو ذو شجون وأوجه عديدة، ونستطيع تقسيم هذا الجانب المهم على أربع ركائز مهمة وهي:

أولاً - ميزانيات الأندية وإمكانياتها:

في جميع الدوريات الكروية حول العالم لا يمكن أن تجد جميع الأندية متساوية في ميزانياتها وأمكانياتها، وهذه حالة طبيعية ومتعارف عليها.

ومن هنا يأتي العمل الإداري على قمة المسؤوليات من حيث تكثيف الجهود لتأسيس خطط استثمارية تجارية من أجل زيادة الإيرادات وعدم الأعتماد الكلي على الدعم الحكومي والذي غالبًا لايؤدي إلى تحقيق الروئ والأهداف.

لذا أصبح الاستثمار التجاري هو العمود الفقري والأساسي في عمل الأندية، وهذا كفيل بتحديد هوية مجلس الإدارة إن كان عمله ناجحًا أم فاشلا.

ولابد من العمل على إيجاد خطة عمل متوازنة من حيث الإيرادات والمصروفات حتى لا يقع النادي في كارثة الديون المتراكمة والتي معها يصعب إيجاد الحلول المناسبة لاحقًا.

(مع العلم بأن معظم أنديتنا ليس لديها لجنة متخصصة في الاستثمار والتسويق) !!

ثانيًا - الاستثمار في العنصر البشري:

كثيرًا ما نسمع بأن هناك أندية كبيرة وأندية صغيرة، أعتقد هذه هي سنة الحياة، ولكن هناك مايسمى بأن (الصغير من الممكن أن يصبح كبير) من خلال خلق منظومة عمل احترافية قائمة على وجود الكفاءات البشرية الوطنية المناسبة كل في تخصصه.

وهناك أسطوانة متكررة من قبل (بعض) الأندية بالتباكي بعدم وجود الميزانيات الكبيرة حالها حال الأندية الأخرى، ولكن تجد عملها الإداري ضعيف جدًا من ناحية الاستثمار في العنصر البشري (اللاعبين) وهذا أسهل استثمار من الممكن الاستفادة منه وبأقل التكاليف ويحقق موارد مالية كبيرة، وهذا متبع في معظم أندية العالم القليلة الإمكانيات المادية.

للأسف عندنا (البعض) من الأندية تتبع سياسة مع معظم اللاعبين الشباب أصحاب المواهب الكروية، بحيث لا ترتضي مخاطبة اللاعبين مباشرة من قبل الأندية الأخرى، وعندها قد يحصل اللاعب على عرض مغرٍ وبالطرق الشرعية، فتجد من يقف في وجه انتقاله وتحسين معيشته مع عائلته، وأحيانًا بعض إدارات الأندية لا تبلغ اللاعب بالعرض وتخفيه عليه، بدلاً من الاستفادة من العرض لصالح النادي واللاعب كنوع من الاستثمار البشري.

بالرغم بأن قانون انتقالات اللاعبين يجيز للأندية مخاطبة أي لاعب (مباشرة) قبل انتهاء عقده مع ناديه بستة أشهر.

ثالثًا - انتقالات اللاعبين البحرينيين:

وهذا هو محور مهم جدًا، حيث نجد (البعض) من إدارات الأندية تبادر في أستقطاب اللاعبين البحرينيين من أندية أخرى قبل التعاقد مع مدرب الفريق أو المدير الفني للفريق (إن وجد هذا المنصب) !! وهذا في حد ذاته من أكبر الأخطاء التي تقع فيها بعض مجالس الإدارات أو اللجان الفنية.

حيث تجد بعض الأندية لا تستطيع محاسبة المدرب والجهاز الفني عندما يكون مستوى الفريق سيئ ونتائجه سلبية وذلك بسبب أن الإدارة هي من جلبت اللاعبين وليس المدرب الذي يبرر سوء النتائج بناءً على هذا التصرف الخاطئ.

ومعظم الأندية تطالب بتطبيق الأحتراف ولكن تجد عملها لا يتعدى أبجديات (الهواية) في عملية انتقال اللاعبين القادمين لها أو الخارجين منها !!

بالرغم بأنني من مؤيدي تحديد سقف لعقود اللاعبين البحرينين والأجانب، إلا هناك وسائل كثيرة ومثيرة للتلاعب على هذا النظام !!

كما حدث ويحدث في بعض الدول المجاورة، من حيث قيام النادي واللاعب بالتوقيع على عقدين مختلفين !! واحد يتبع قرار سقف الراتب المعتمد وهو العقد الرسمي أمام الجهات الرسمية والرأي العام، وعقد آخر (من تحت الطاولة) ويكون هو العقد الفعلي مع اللاعب ولكنه عقد غير رسمي وغير مصدق ولا يحمي الطرفين في حالة الاختلاف على بنوده.

رابعًا - التعاقدات مع اللاعبين الأجانب:

هذا الجزء لا يتجزأ من محور حديثنا اليوم، حيث نجد أغلبية اللاعبين الأجانب المحترفين في مستوى اللاعبين المحليين إن لم يكن أقل من ذلك (إلا ما ندر).

وغالبًا يتم جلب معظم اللاعبين الأجانب عن طريق وسطاء لاعبين أجانب ومعظمهم غير رسمي، والوسيط الأجنبي همه الوحيد تسويق اللاعبين وأخذ عمولته في بداية الموسم والرجوع إلى بلاده، ولن يعود إلا في بداية الموسم القادم لممارسة نفس العملية.

ويفضل من الأندية زيادة الدعم والتعاون مع الوسطاء البحرينيين الذين ينظرون إلى الاستمرارية في عملهم ويحافظون على جلب أفضل اللاعبين الأجانب من أجل استمرار عملهم والمحافظة على رزقهم وأكل عيشهم.

وكذلك تواجد الوسطاء البحرينيين طوال الموسم في الديرة وهذا يساعد على حل أي مشكلة تحصل بين اللاعب وناديه.

وفي هذا الجانب تلام فيها بعض إدارت الأندية التي تفضل التعامل مع الوسطاء الأجانب على الوسطاء المواطنين، بالرغم بأن معظم إتحادات كرة القدم في دول الخليج العربي تفرض على جميع الأندية التعامل عن طريق الوكلاء المحليين (فقط).

وللأسف هناك بعض المدربين الأجانب والبعض من أعضاء الأجهزة الفنية في الأندية تمارس مهنة (السمسرة) في جلب اللاعبين الأجانب وهي ليست مهمتهم الرئيسية، ولكن أحيانًا المصالح الشخصية عند (البعض) تغلب على المصلحة العامة للنادي !!

ونأمل من وزارة شؤون الشباب وبالتعاون مع الاتحادات والأندية في وضع آلية واضحة للجميع في عملية تنظيم انتقالات اللاعبين والتعاقدات التي غالبا ترهق ميزانيات الأندية وتتسبب في تراكم الديون على الأندية (وهذه قصة متكررة سنويًا) !!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.