.
.
.
.

العلة والمشكلة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

ليس من العيب أن تخطئ، ولكن من الخطأ أن نصر على تكرار ذات الأخطاء كل يوم بالنسبة لكرة القدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخباتنا الوطنية، ومن المحزن أننا نعرف أين القصور وأين تكمن الصعاب، إلا أننا نتغاضى عنها ونتمسك بأمور لا علاقة لها بالواقع، لنعود دوماً إلى نقطة الصفر، التي كلما حاولنا أن نتجاوزها نعود إليها سريعاً، رغم أن الإمكانات المتوفرة تدفعنا لأن نكون متفوقين في كل شيء.

شماعة المدربين.. إلى متى سيستمر هذا الأمر، سؤال مشروع لكل محب للأبيض، لأننا وبكل صراحة سئمنا من مسألة بناء طموحات جديدة وأحلام على أمل أن تحقق يوماً ما، لكن للأسف يقودنا سوء التخطيط وغياب الاستراتيجية الواضحة إلى نقطة البداية، التي يبدو أننا لن نفارقها قريباً.

من بعد مدربنا الوطني مهدي علي، تعاقدنا في فترة قصيرة للغاية مع الأرجنتيني باوزا ثم الهولندي فان مارفيك وبعده الصربي إيفان يوفانوفيتش ثم جاء الكولومبي بينتو، جميعهم فشلوا، لأن المشكلة تتعلق بهم حسب القرارات التي اتخذت بإقالتهم، رغم سوء باوزا إلا أنه جاء من منتخب الأرجنتين، ورغم فشل مارفيك إلا أنه تواجد في نهائي مونديال 2010 وصعد بالسعودية إلى عرس 2018، أما يوفانوفيتش فلم نمنحه ثقة خوض أي مباراة، أما الأسباب في بينتو فكانت غريبة وطريفة هذه المرة، رغم اسمه وتاريخه وسمعته التدريبية، إلا أنه لم يستطع النجاح معنا، لأنهم مدربون فاشلون، لم يتمكنوا من قيادة المحترفين الذين لدينا إلى المونديال.. أو هكذا نظن.. للأسف.

بدلاً من رمي اللوم على المدربين، وسماع دلال اللاعبين، والتمسك بلاعبين غير محترفين لأكثر من عقد من الزمان، علينا العمل أولاً نحو تغيير عقلياتنا الاحترافية، أقصد الإدارة، لأنها النقطة الأضعف في كرة القدم، متى ما نهضت لدينا ستتغير الكثير من الأمور، لذلك البداية يجب أن تكون بوجود إدارات محترفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولا أجد عذراً يمنعنا من جلب أفضل خبراء العالم لإعادة صياغة مشروع كرة القدم لدينا، إن وجد.

بعد ذلك يمكن أن نلوم اللاعبين والمدربين ونتحدث عن طموحات وأحلام كأس العالم.. التي ما زالت سراباً.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.