محاولة الاقتراب من الواقع

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

منذ بدء التعامل مع الانتخابات في مسألة تشكيل مجالس إدارات الاتحادات، رياضتنا في تراجع على جميع الأصعدة، فهل هناك علاقة أو ارتباط بين ما تعاني منه رياضتنا من تراجع بالعملية الديمقراطية، وهل الخلل في العملية الديمقراطية أم في الأسلوب أو نوعية المرشحين، الذين وجدوا الطريق سالكاً للتغلغل إلى محيط الرياضة بهدف التكسب والاستنفاع من ورائها، المسألة ليست محاولة للهروب من الواقع بل هي محاولة للاقتراب منه للوصول إلى حلول تعيد رياضتنا لمكانها ومسارها الصحيح.

النظرية العلمية تنص على ترشيح الأشخاص الأكثر كفاءة للدخول لمجالس الإدارات، أشخاص يملكون الأدوات والمقومات لقيادة الرياضة الإماراتية محلياً وخارجياً، مع مراعاة التقارب والتجانس بين الأعضاء بما يخدم الأهداف العامة، وعدم توفر تلك العوامل من شأنها أن تؤدي إلى انعدام التوافق والتنافر بين الأعضاء، الأمر الذي كان له انعكاسات سلبية على المحصلة العامة، ولن نبالغ عندما نقول أن أكثر ما عانت منه رياضتنا مؤخراً سببه المباشر حالة عدم الوفاق فيما بين أعضاء مجالس الإدارات، التي دفعت رياضتنا ثمنه غالياً وهي التي تحملت بدورها تبعات وجود أعضاء غير فاعلين ومتخاصمين منذ اليوم الأول لتشكيل مجلس الإدارة.

لا خلاف على أن نظام القوائم الذي تم اعتماده مؤخراً حل جزءاً كبيراً من الإشكالية، وسيخدم التوجه العام وسينتج عنه وجود إدارات أكثر انسجاماً، وهو أكثر ما تفتقده أغلب الاتحادات في السابق، وكان السبب في استقالة عدد من الاتحادات وتعطل أخرى، وفتح المجال أمام الرئيس لاختيار قائمته بالتنسيق مع الأندية دون أن يفرض أي شخص على اختياراته، من المفترض أن ينهي الجزء الأهم والأصعب من مقومات اختيار المجلس الجديد، ومن شأنه أن يحد من سلبيات الانتخابات الفردية وسينتج عنها اتحاد قوي ومتماسك وقادر على مواجهة التحديات والتفوق عليها والتعامل معها.

كلمة أخيرة
نظام القوائم رفع الحرج عن الأعضاء ووضعها على عاتق الرئيس كونه المسؤول عن اختيار فريق عمله، وبالتالي أصبح الرئيس هو المعني بشكل رئيسي ومباشر عن النجاح والفشل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.