.
.
.
.

الكأس والمجازفة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

عدم تأهل الفرق الكبيرة في منافسات كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم أمر متوقع, لأن مباريات خروج المغلوب لا تعطي أكثر من فرصة, ومن لم يستثمر هذه الفرصة يتقاعد مبكراً ويتحول من منافس إلى متابع. عدم وصول ثلاثي أبوظبي القوي العين والوحدة والجزيرة إلى دور الثمانية في مسابقة الكأس أمر محزن لجماهير هذه الفرق العريقة, لكنه يحدث في هذا النوع من المسابقات.

الفرق التي فقدت أملها مبكراً في دوري الخليج العربي تحاول أن تخلق أملاً جديداً من خلال مسابقة الكأس, لذا, فإن فريق عجمان الذي لم يحقق أي فوز في دوري هذا الموسم, تمكن من إقصاء الزعيم وأنعش آماله بالمنافسة على لقب أغلى البطولات, كما يمكن لهذا الفوز أن يُحسّن مزاج لاعبيه في الدوري لتحقيق نتائج إيجابية ومغادرة المركز الثالث عشر إلى مقعد متقدم, أو أن يحجز تذكرة بقائه مع أندية المحترفين.

عدم تأهل فريق الجزيرة إلى دور ربع النهائي في الكأس خبر غير سار لعشاق اللعب الجميل, فهذا الفريق ممتع في أدائه وساحر في تحركاته, لذا هو لا يلعب لجمهوره فحسب, بل يلعب لمحبي كرة القدم كافة من أجل الإمتاع وخلق جماليات تلامس الروح. حاول فريق فخر أبوظبي قلب النتيجة, لكن النهاية لم تكن سعيدة, خاصة أمام صمود فريق الظفرة وحكمة لاعبيه ويقظتهم المستمرة طوال المباراة.

بخسارة الوحدة من النصر, خسرت الكأس فنون إسماعيل مطر ومثابرته وخبرته, وهذا أمر لا يسر الخاطر, لكن كرة القدم لها منطقها الخاص.

ليس من العدل مطالبة الفرق المتأهلة بتقديم أداء جميل في مباريات ربع النهائي, لأن التاريخ يدّون في سجله الفائزين وليس المبدعين, لذا نتوقع أن تكون المباريات المتبقية من البطولة أكثر حذراً وأقل جمالية.

قد يجازف المدربون بلعب جريء في الدوري لوجود فرص متعددة, لكنهم لا يخاطرون في مباريات الكؤوس, لأن المخاطرة هنا تكون باهظة الثمن.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.