.
.
.
.

سلمان الذهب

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

منذ العام 2008 والكثيرون يتنبأون بنجومية طاغية لسلمان الفرج الذي كان وقتها يلعب في فريق الهلال الأولمبي، وقال الكثير ممن شاهدوه إن هذا اللاعب (يقصدون سلمان الفرج) لدية مهارات عالية وفكر كبير وأنه سيصبح أبرز لاعب سعودي وسيكون قائداً لفريقه ولمنتخب بلاده.

ومنذ أن لعب سلمان الفرج في الفريق الهلالي الأول وكلام من راهن عليه لا يغيب عن مخيلتي، لأن مراهنتهم على اللاعب كانت عنوانا عريضا ومبكرا لمسيرة نجم جديد قد يخلّد هذا النجم التنبؤات في الأذهان عبر مستويات مبهرة وقد يخذل من تنبأ له بالنجومية في حال لم ينضبط في الملعب وخارجه.

ولأن نظرة من راهن عليه صائبة، فقد برز الفرج بروزاً مذهلاً بسبب موهبته العالية التي مكنته من اللعب في أكثر من مركز ما بين المحور والظهير الأيسر وصانع اللعب، فهو يملك قدما يسرى مميزة، وفكرا فنيا عاليا يساعدانه على لعب أدوار متعددة، كما أنه من نوعية اللاعبين الذين يملكون كاريزما خاصة بهم في وسط الميدان، وهي كاريزما المدرب القائد داخل الملعب الذي يحفز ويوجه زملاءه ويتحمل عنهم الضغوط الفنية والجماهيرية.

والفرج حقق كل شيء في كرة القدم، فبالإضافة إلى شرف كابتنية الهلال والمنتخب السعودي، حقق حوالي 16 لقبا مع فريقه، وهي ألقاب متنوعة ما بين دوري وكأس ملك وكأس السوبر وكأس آسيا والمساهمة في تأهل المنتخب لكأس العالم، ولعب البطولة مع المنتخب، وتسجيله هدفاً في كأس العالم، وكل ما تحقق هي إنجازات تبحث عنها أندية ومنتخبات، فما بالكم بلاعب يحققها جميعها مع ناديه ومنتخب بلاده ويلعب دورا بارزا في أغلب هذه المنجزات.. إنه نجم من ذهب حقق كل شيء رغم ما تعرض له في مسيرته من تصيد ورصد لكل خطأ غير متعمد يصدر منه في الملعب.

في الختام نشكر من راهن على هذا اللاعب لنظرتهم الثاقبة وتنبؤهم المميز، كما نشكر الكابتن سلمان الفرج على كل ما قدمه لناديه ولمنتخب وطنه ولكل من يبحث عن الفن الكروي والمتعة الرياضية الفاخرة، متمنين له مزيداً من التألق والنجاح.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.