.
.
.
.

قرارات عاطفية تفتقد المنطق

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن اتحاد الكرة لم يكن مستعداً لإقالة المدرب الكولومبي بينتو بعد 5 أشهر من توليه مهمة قيادة المنتخب الوطني، وعدم التوصل لاتفاق مع مدرب بديل حتى الآن مؤشر واضح على أن الاتحاد كان مقتنعاً بالمدرب ولم تكن لديه نية الإقالة، فهل كان القرار بناء على شكوى رفعها بعض اللاعبين بخصوص أسلوب المدرب وطريقته في التعامل معهم، أم أن القرار صدر بناء على توجيه من جهة عليا بعد فشل المدرب في وضع بصمته على أداء المنتخب، وبغض النظر عن الأسباب والمسببات التي أدت لإقالة بينتو فإن الحقيقة التي يتفق عليها الجميع، أن الاختيار في الأساس لم يكن موفقاً في ظل الظروف التي يمر بها المنتخب في التصفيات، وجاء سقوط المنتخب في المباريات التجريبية الثلاث لتكشف الحقيقة، ولتؤكد أن بينتو لم يكن الخيار الأنسب للأبيض في ظل هذه الظروف.

انتهت المرحلة الكولومبية قبل أن تبدأ وغادر بينتو دون أن يقود المنتخب في أي مباراة رسمية، لتبدأ معها مرحلة البحث عن مدرب بديل لخوض المغامرة القادمة مع المنتخب، وما بين الإصرار على الكرواتي زوران المرتبط بعقد مع نادي دينامو زغرب والمتهم في عدة قضايا في بلاده، وما بين مماطلة الهولندي تين كات الذي وصل للدولة وغادر دون اتفاق، أو الاستعانة بالهولندي كايزر مدرب نادي الجزيرة مع الإبقاء على حظوظ الكابتن مهدي علي قائمة لتولي المهمة كخيار أخير، وهو أمر قد يستبعده الكثيرون ولكن احتمالات حدوثه ممكنة وواردة، تبقى جميع الاحتمالات قائمة ولا نعلم كم من الوقت سيضيع في عملية البحث عن المدرب الجديد وهل سيكون الاختيار مناسباً أم أنه سيكون على طريقة التعاقد مع بينتو.


خطوة الاستغناء عن المدرب الكولومبي في هذا التوقيت وبهذا السيناريو الغريب العجيب، يؤكد أننا لا نزال نعمل بأسلوب الصدمة وجميع قراراتنا عبارة عن رد فعل، بدليل أننا لم نتوقع القرار ولم نفكر فيما بعد اتخاذ القرار، وعدم الاستقرار على هوية المدرب البديل مؤشر واضح على أن قراراتنا انفعالية وتحكمها العاطفة لا المنطق.

كلمة أخيرة

المدرب رقم 39 يجب أن يلبي احتياجات المنتخب للمرحلة الحالية، وعقد السنتين ليس سوى إصرار على تكرار الخطأ.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.