.
.
.
.

التخبط في أبهى صورة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

عاد بنا اتحاد كرة القدم إلى المدرب الهولندي فان مارفيك، الذي سبق وقاد منتخبنا الوطني قبل الصربي يوفانوفيتش والكولومبي بينتو، لكن تمت إقالته عقب عدة نتائج سلبية حققها، ولآراء ذكرها مجلس الإدارة السابق لاتحاد كرة القدم، أبرزها أنه ليس متفرغاً لقيادة الأبيض.

لا أحد يختلف على قيمة وخبرة المدرب الهولندي، كونه حصل على المركز الثاني في مونديال جنوب إفريقيا مع منتخب بلاده، وقاد أيضاً السعودية إلى النسخة الماضية في روسيا 2018، ويمتلك مسيرة واسعة، لكن المشكلة تكمن في أننا لا نعلم ماذا نريد من المدربين، وما هو المطلوب، لأن مارفيك أيضاً خلال فترته مر باشتراطات عديدة.

في البدء طُلب من مارفيك إنشاء منتخب جديد والاعتماد على العناصر الشابة، وهو ما فعله المدرب وعمل تغييرات واسعة في قائمة الأبيض، والتي شهدت تواجد عدة لاعبين شبان في التشكيلة الأساسية، مثل الحارس محمد حسن الشامسي ومدافعي الجزيرة محمد العطاس وخليفة الحمادي، إضافة إلى خليل إبراهيم وعلي صالح وخلفان مبارك، هؤلاء كانوا الركيزة الأساسية لمارفيك، لكن ماذا حدث بعد ذلك؟

بلا شك أي منتخب جديد يحتاج إلى فترة ليصل إلى المستوى المطلوب، ناهيك عن أننا كنا نعتمد وما زلنا على جيل لأكثر من عقد من الزمان، ونريد بكل هذه البساطة أن يواصل اللاعبون الشبان عمل الجيل السابق وينافسوا على ورقة التأهل إلى كأس العالم والتي فشل فيها الجيل الذي قبله، فهو أمر غير منطقي وغير معقول.

مشكلتنا هي أننا لم نكن واضحين مع مارفيك، الذي حسب التقارير الصحفية، أن المجلس السابق لاتحاد كرة القدم كان على علم بأن المدرب الهولندي لن يتواجد هنا لارتباطاته في بلده، وسيجعل مساعديه يقومون بعمله وبمتابعة اللاعبين عن قرب، لكن فجأة أصبح هذا عذراً غير مقبول من مارفيك إضافة إلى النتائج السلبية التي حققها بلاعبين جدد، ما أدى إلى إقالته، رغم أن كل هذا جاء بتوافق واتفاق بين الاتحاد والمدرب الهولندي!

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.