.
.
.
.

عودة إلى الوراء

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

هل يحق للمسؤولين في منظومة كرة القدم العودة إلى الوراء وهم يبحثون عن التقدم؟

دعونا نعود قليلاً إلى الوراء لنراجع بعض نتائج منتخبات الفئات العمرية من عام 2008 إلى 2012. كانت تلك الفترة خصبة جداً ومثمرة لهذه الفئات، حيث حقق منتخب الشباب كأس آسيا لأول مرة في تاريخه (2008)، وشارك في مونديال الشباب عام 2009- مصر، وكذلك تأهل منتخب الناشئين في العام نفسه إلى كأس العالم تحت 17 سنة في نيجيريا، وحقق الأولمبي الميدالية الفضية في آسياد جوانزو لأول مرة أيضاً عام 2010، وتأهل إلى أولمبياد لندن عام 2012, وحصل منتخب الناشئين على كأس الخليج العربي أكثر من مرة، فضلاً عن الأداء المميز لجميع منتخبات الفئات العمرية الإماراتية الذي أبهر العالم. كل هذه المنتخبات في تلك الفترة حققت نتائجها الإيجابية تحت قيادة مدربين مواطنين، منهم مهدي علي وبدر صالح وعيد باروت وعلي إبراهيم.


الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012 في حاجة إلى دراسة، وأن أفضل طريقة لفهم تلك الفترة عمل ورشة عمل للمدربين الذين أسهموا بتحقيق تلك الإنجازات ليتحدثوا عن الأسباب التي ساعدتهم على التفوق والتميز. دراسة بيئة تلك الفترة مهمة جداً للاستفادة منها، ولا بأس من إعادة إنتاج تلك البيئة مرة أخرى إذا كانت تبني لنا منتخبات جديدة وتحقق لنا إنجازات إضافية.

الاستفادة من دروس الفترات السابقة أو إعادة إنتاجها يمكن أن تأتي بالنفع على المنتخبات الوطنية، حتى الأندية بإمكانها دراسة تلك الفترة بالتشاور مع المدربين المواطنين لبناء فرق الناشئين والشباب بالطريقة الصحيحة.

تلك الفترة الخصبة من حيث الأداء والنتائج يجب أن تبقى حاضرة في الأذهان والخطط والبرامج، وعليه نأمل أن يروي المدربون المواطنون الذين صنعوا تلك الإنجازات أسباب النجاح، وكذلك الاستفادة من آراء الإداريين والمشرفين الذين اشتغلوا مع المنتخبات في تلك المرحلة المزدهرة كروياً.

العودة إلى الوراء ربما تساعد المنظومة الكروية في تعبيد طريق التقدم لمنتخبات وفرق الفئات العمرية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.