.
.
.
.

ولادة متعسرة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

البحث عن مدرب (المستقبل) كان بمثابة الاختبار العملي لاتحاد الكرة منذ توليه المهمة في ديسمبر الماضي، واختيار نوعية المدرب المناسبة التي يحتاجها المنتخب في هذه المرحلة الاستثنائية كان هاجساً مقلقاً، ولتحقيق تلك المعادلة تمت إقالة الصربي إيفانوفيتش والتعاقد مع الكولومبي بينتو، وكلاهما أنهيت علاقته بالمنتخب دون أن يحصل على فرصة القيادة الفنية للأبيض في أي مباراة رسمية، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن مدرب جديد في خطوة أكدت أن بينتو لم يكن خياراً سليماً، لتتركز عملية البحث عن مدرب يكون على دراية بكرة الإمارات، وبرز اسم الكرواتي زوران والهولندي تين كات ومواطنه كايزر مدرب الجزيرة، واتسعت الدائرة لتشمل فان مارفيك الذي سبق وأن تولى القيادة الفنية للمنتخب وتمت إقالته والاستعانة بالصربي إيفانوفيتش، وكان الكابتن مهدي علي من ضمن الخيارات المطروحة.

بالوقوف أمام تلك الدائرة الواسعة من الأسماء يتضح حجم الارتباك الذي يعيشه اتحاد الكرة، والذي يكشف حجم التباين في الرؤى حول هوية المدرب القادم للمنتخب، والذي لا يوحي أبداً بأن الاختيار سيكون موفقاً وسيصب في خانة الصالح العام، وفشل المفاوضات مع تين كات ووجود عوائق قانونية تحول دون الارتباط مع زوران، واختلاف الأعضاء على فكرة عودة مهدي علي رجحت كفة فان مارفيك، الذي تم التعاقد معه من قبل مجلس إدارة الاتحاد السابق في 20 مارس من العام الماضي وقاد الأبيض في 9 مباريات رسمية، منها خليجي 24 والتصفيات الآسيوية المزدوجة، وفشل في كلتا المهمتين لتتم إقالته في ديسمبر 2019 أي بعد 9 أشهر من بدء مهمته تقريباً.

المأخذ الرئيسي على مارفيك والذي كان سبباً رئيسياً في إقالته هو عدم التفرغ للمنتخب، نظراً لارتباطه بعقد مع إحدى القنوات الرياضية في بلده كمحلل، إلى جانب ارتباطه بعمل آخر مع الاتحاد الأوروبي، ما حال دون تواجده في الدولة واعتماده بشكل تام على مساعديه ومعاونيه، وهو الأمر الذي كان وراء نهاية العلاقة مبكراً.

كلمة أخيرة

المفاوضات مع مارفيك كانت أشبه بالولادة المتعسرة وأخذت وقتاً طويلاً، ووجدها المدرب فرصة ذهبية لفرض شروطه، ولكن السؤال الأهم هل سيقبل المدرب الهولندي بشرط التواجد في الدولة في حال نجاح المفاوضات، أم أنه سيبقى في هولندا وسيتولى تدريب المنتخب عن بعد كعادته.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.