.
.
.
.

ذاكرة المدرب المواطن وأسرارها

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:



كان المدرب المواطن يحرص على انتقاء الموهوبين لمنتخبات الفئات العمرية لكرة القدم من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، وكانت المعسكرات الداخلية والخارجية ثرية بالوحدات التدريبية والمباريات الودية. فعلى سبيل المثال دأبت اللجنة الفنية والتطوير خلال رئاسة محمد خلفان الرميثي للاتحاد على إقامة تجارب ودية خلال كل تجمع، وزجّت المنتخبات في بطولات داخل وخارج الدولة، وبناء على ذلك العمل الكبير والمتنوع، فإن كل مدرب مواطن أشرف على المنتخبات خلال تلك الفترة وما بعدها يحتفظ بذاكرة غنية عن تلك التجارب.

كل مدرب كان له توقعات خاصة عن مستقبل لاعبيه الصغار وقتذاك، لكن تلك التوقعات ظلت ضمن الأسرار التي لم يطلع عليها الرأي العام الرياضي، أي أن المدربين لم يسردوا الحكايات الكاملة ولم يشرحوا أسباب تلك التوقعات وما الذي تحقق منها.


المدرب المواطن الذي عمل لفترات طويلة مع منتخبات الفئات العمرية عليه أن يفتح ذاكرته ودفتر ملاحظاته للرأي العام، لأن هذه الذاكرة الغنية تشكل جزءاً حيوياً من تاريخ الكرة الإماراتية.

خسرت الكرة الإماراتية مواهب عديدة، أعني أن بعض موهوبي الفئات العمرية لم يكملوا مهماتهم بالشكل الصحيح عندما كبروا، ولم يتمكنوا من إضافة بصمات إلى الفرق المحلية والمنتخب الوطني الأول، وعليه فإن هذا التحول يجب أن يخضع للدراسة والتحليل لكيلا تخسر الساحة الكروية مزيداً من المواهب في المستقبل.

فقدان المواهب منتصف الطريق يجب أن تكون القضية الرئيسية للمدرب للمواطن عندما ييتم تعيينه ضمن الأجهزة الفنية للفرق في الموسم المقبل، لأن عدم استمرار المواهب خسارة للفرق والمنتخبات الوطنية.

خسارة الموهوبين قضية حلها في يد المدرب المواطن، لذا عليه أن يبذل قصارى جهده في المرحلة المقبلة من أجل شرح وتحليل وسرد أسباب تراجع الصغار وتوقف مهاراتهم الفنية عن حد معين.

ذاكرة المدرب المواطن صاحب التجارب الغنية مخزن أسرار لا بد من فتحها لغرض التشخيص والمعالجة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.