.
.
.
.

علاج النصر

تركي السهلي

نشر في: آخر تحديث:

أمام النصر حل واحد عاجل لتخطّي أزمته الراهنة التي قادت النادي إلى الإخفاق في ترتيب الحوكمة ورمت بفريقه الأول لكرة القدم في مكان متأخر من سلّم الدوري. والعلاج يقف على شقين متلازمين من حيث الأهمية وسرعة التنفيذ، أولهما يتمثّل في طلب عقد جمعية عمومية طارئة من قبل بعض الأعضاء الذهبيين ومساءلة مجلس الإدارة بالأخطاء الماليّة والإدارية مع تقديم كُل إثبات يدعم ذلك من اتفاقيات أوجه الصرف وثبوت التحويل البنكي والاستفهام عن عدم ذهاب المال إلى ما تم الطلب من أجله.
وعلى مقدمي التئام الاجتماع العمومي الارتكاز على أنظمة وزارة الرياضة وبحضور ممثّل عنها مع وضع محضر نهائي يدعو إلى حلّ المجلس والدعوة لانتخابات مُبكّرة تحمل أسماء جديدة ذات بُعد إداري ومالي ولديها خبرة واسعة واقتدار كامل في تسيير الأمور وفق خبرة اقتصادية وخلفية من قطاع الأعمال. وفي هذا المجال أرى أن محمد الخريجي رئيس مجلس إدارة شركة الوسائل الأقدر على قيادة دفّة الأوضاع في النادي الأصفر العريق في مرحلته المقبلة الواجب اختلافها كُليًّا عن كل المراحل.
وفي الشق الثاني من علاج الأصفر، لا بد من المسارعة في التخلّص من الجهاز الفني الذي يقف على رأسه البرتغالي روي فيتوريا وإيجاد طريقة تخارج مقبولة من كل الأطراف مع تقديم ملفّ لجهاز بديل محترم ومتمكّن تكون أبرز صفاته الجديّة والانضباط والإبداع التدريبي وتكوين فريق لا علوّ فيه لأحد على آخر.
إن حالة النصر ماثلة بكل تداعياتها أمام وزارة الرياضة وهي المعنية بالدرجة الأولى بحماية الأندية من الفشل الإداري كونها من يُسائل ويراقب ويضبط المعايير عبر “لجنة الكفاءة المالية” وهي أن تركت السفينة النصراوية تعبر بمفردها وسط كل هذا التلاطم فربما يطالها الغرق تحت سبب أو آخر.
لقد سعى الجهاز الرياضي الحكومي إلى تكوين إدارات مُستقرّة وناجحة في الأندية عمومًا لقطف نتائج صناعة النجوم والأبطال ولتقديم دوري محترفين في كرة القدم يزاحم أكبر الدوريات تسويقيًا وفنيًا وهي بذلت جهدًا خارقًا في هذا، لكن عامل الاستمرار والنجاح الدائم يتطلّب عينًا لا تغفو ولو للحظات عن كل ما يدور في داخل كُل منشأة رياضية.
إن إبقاء الأندية في خانة تفريخ عناصر فنيّة تمثّل المنتخبات والاتحادات أمر بالغ الأهمية لكن على الوزارة القويّة أن تضع في ذهنها أيضًا تهيئة كوادر إدارية عالية المستوى تخرج من الأندية وتذهب إلى أماكن بعيدة في الاتحادات المحليّة والقارّة والدولية.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.