.
.
.
.

ما المطلوب؟

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

الآن نحن أمام واقع جديد بعد تعاقد الاتحاد مع المدرب الهولندي فان مارفيك لتولي المسؤولية مرة أخرى عقب عام من إقالته، وهو قرار كان محط استغراب العديد من المتابعين للأبيض، لأننا لم نتوقع أن نعود مجدداً إلى مارفيك، باعتبار أن مهمته انتهت وفشل في الفترة الماضية، أو هكذا نعتقد.

أصبحنا لا نعلم ما هو الصحيح أو الخطأ في ظل الوضع الذي نعيشه في كرة القدم لدينا، على الرغم من أننا نطلع على أنفسنا لقب المحترفين ونظن أننا دخلنا في عالم صناعة كرة القدم ووصلنا إلى مرحلة متقدمة، إلا أن هذه الربكة التي يعيشها منتخبنا الوطني لم تحدث في أيام الهواة مطلقاً، لم نكن بهذا التخبط.

كما ذكرت مراراً وتكراراً في مقالات سابقة، المشكلة أننا في كل 4 سنوات ومع كل مجلس إدارة جديد نغير الخطط والأهداف وطريقة العمل والاستراتيجية، وهو ما جعلنا نعيش هذا التخبط الذي كشفته لنا النتائج على مستوى جميع المنتخبات، ما جعلنا لا ندري ولا ندري أننا لا ندري.

التساؤلات التي نأمل أن تجيب عليها لجنة المنتخبات للشارع الرياضي وتوضح لنا السبب الذي أعاد مارفيك إلى قيادة الأبيض، كثيرة للغاية، أبرزها الأهداف المطلوبة منه، والخطة التي سيعتمد عليها، هل نريد بناء منتخب جديد؟ أم الاستمرار بذات اللاعبين السابقين؟ وهل إذا ما فشل في الوصول إلى كأس العالم 2022 ستتم إقالته، كما هو متوقع، أم أنه جاء لمشروع أبعد؟

قلنا سابقاً، إن الأبيض مسؤولية الجميع، ومن الجيد والمفيد أن نتشارك الرؤى والأهداف وتبادل الآراء بما يصب في المصلحة العامة، وأعتقد أن الحلقة النقاشية مع المدربين المواطنين يمكن أن تكون مفيدة متى ما تم تدوين الملاحظات وتطبيقها على أرض الواقع، لأن في السنوات الماضية كان يتم وضع الملاحظات في الأدراج، لأن كل من يمتلك مسؤولية المنتخبات سابقاً يظن أنه مُحارب.

الأمر الذي أتخوف منه، هو أن تكون عودة مارفيك إلى المنتخب، لأنه بات ليس لديه أي ارتباط مع ناديه السابق ولا القناة التي يحلل فيها، لا أشكك في قدراته بكل تأكيد، لكن أتخوف فقط من المدرب غير الجائع للمجد.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.