.
.
.
.

بين مالابا وبندر

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

عقوبة إيقاف لاعب كلباء مالابا 3 مباريات وإلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها لاعب العين بندر الأحبابي ولاعب عجمان عبدالرحمن راكان، شغلت الوسط الرياضي وتحولت لقضية رأي عام بعد أن تصدرت العناوين الرئيسية، فالبعض يرى أن مالابا لا يستحق تلك العقوبة القاسية، واصطدامه بالحكم جاء بطريقة عفوية وغير متعمدة، في المقابل جاء قرار إلغاء عقوبة الطرد التي حصل عليها بندر وراكان بقرار من هيئة الاعتراض، على الرغم من اعتمادها من حكم المباراة مدعوم بقرار من الفار، ليخلط الأوراق عند شريحة كبيرة من المتابعين، الذين اختلط عليهم الأمر بين قضية مالابا الذي لم يطرد وأكمل المباراة، وتم إيقافه من جهة قضائية متمثلة في لجنة الانضباط مدعوماً بتقرير من حكم المباراة، بينما إلغاء عقوبة بندر وراكان من اختصاص هيئة الاعتراض التي تم تأسيسها قبل عامين ومهمتها النظر في البطاقات الحمراء التي تكون محل شك أو جدل.

معطيات الواقعتين تكشف عن وجود اختلاف واضح بين القضيتين، والربط بين قرار إيقاف مالابا الذي صدر من لجنة قضائية مدعومة بتقرير من حكم المباراة ولجنة الحكام (وهنا المصيبة)، وبين قرار إلغاء بطاقة حمراء غير مستحقة للاعبي العين وعجمان صدر من جهة استئناف متمثلة في هيئة الاعتراض، خلط الأمور على الكثيرين وأثار جواً من التنافر بين إدارات عدد من الأندية ولجان اتحاد الكرة من جهة أخرى، ومع ذلك فإن عقوبة لاعب كلباء التي يتفق عليها الجميع بأنها مجحفة وغير مبررة باستثناء جهة واحدة، من شأنها أن تفقد اللجان القانونية موضوعيتها وتضعف مصداقيتها أمام الرأي العام، خاصة أن لجنة الانضباط اعتمدت في قرارها على احتمالات وليس على وقائع، والاستناد على سوء النية مسألة لا يمكن الأخذ بها لأنها تدخل في النوايا، وهو أمر لم يتمكن حكم المباراة من إثباته في الملعب وتم إقناعه بها بعد نهاية المباراة، وبناء عليه صدر قرار الإيقاف المجحف.

طرد اللاعب فابيو ليما مسلسل جديد من مسلسل الصراع العاطفي والفكري بين قرارات الحكام وقرارات الفار، والقادم أدهى وأمر.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.