أين الخلل؟
التضارب بين قرارات الحكام وقرارات اللجان القانونية باتحاد الكرة تصدرت المشهد المحلي، بعد أن تسببت تلك الحالة في حدوث نوع من فقدان الثقة بين اللجان القانونية وأطراف اللعبة، في مؤشر غير إيجابي يؤكد وجود خلل واضح في العلاقة بين الأطراف المعنية من شأنها أن تنعكس سلباً على المخرجات، وعلى الرغم من القناعة بالأخطاء التحكيمية، كونها جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من اللعبة، فإن ذلك لا يعني أبداً أن تتعارض القرارات التحكيمية مع قرارات اللجان القانونية، التي يجب أن تكون تكاملية وموضوعية بالصورة التي تخدم المصلحة العامة، بينما ما حدث أخيراً كان بعيداً كل البعد عن النظرة الشمولية التي يتطلع إليها الشارع الرياضي.
من جهة أخرى الهدف من عملية الاستعانة بتقنية الـ(فار) هو التقليل من نسبة الأخطاء التقديرية لقرارات الحكام، هكذا يفترض! لذا صرف اتحاد الكرة ميزانية ضخمة من أجل توفير أكبر قدر ممكن من العدالة، ولكن التقنية الجديدة نجحت في تقليل الأخطاء نسبياً، ولكن زادت من مساحة الجدل، بسبب حالة عدم التوافق بين حكم الساحة وحكام الفار، ما أدى إلى أن يفقد أصحاب الصافرة الثقة في أنفسهم، وعدم القناعة بمن هم قائمون على الفار من جانب الحكام، أحدث نوعاً من التنافر بين الطرفين بدلاً من أن تكون العملية تكاملية، وتسببت تلك الوضعية في حدوث أخطاء عديدة أثرت في نتائج المباريات.
لسنا هنا في موقف الإدانة لأخطاء الحكام التقديرية، رغم أن بعضها مؤثر، والجميع مقر أن هناك أخطاء تسبب بعضها في تغيير نتائج عدد من المباريات، ولكن ما يحدث من اختلاف في تفسير الحالات التحكيمية من جانب حكام الساحة وحكام الفار من جهة، ومن جانب اللجان القانونية من جهة أخرى، وعندما تفشل في إقناع الشارع الرياضي بالقرارات التي تتخذها، فإنها بذلك تفقد مصداقيتها لأنها تخلت عن الموضوعية، وعندما تصل الأمور لهذه المرحلة، فمن الطبيعي حدوث شرخ في جدار الثقة المتبادلة التي من المفترض التي تغلف العلاقة بين جميع الأطراف.
كلمة أخيرة
الجدل الحاصل على قرارات اللجان القضائية، يؤكد وجود قصور، فهل الخلل في اللوائح أم في تفسيرها؟
*نقلا عن الرؤية الإماراتية