.
.
.
.

مشعل نور

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

بعد مونديال إيطاليا عام 1990 الذي شارك فيه منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، توقفت حافلة الأبيض عند هذه المحطة ولم تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. مدربون كثر قادوا الأبيض من أجل التأهل إلى مونديال آخر، لكن كل المحاولات تعثرت، كما أن لاعبين من أجيال مختلفة بذلوا كل ما استطاعوا من أجل التأهل مرة أخرى إلى نهائيات كأس العالم, لكن حافلتهم لم تصل إلى هدفها المقصود.

لم تتمكن الأندية المحلية من إعادة إنتاج جيل كروي جديد قادر على التأهل إلى مونديال آخر، لأن كل أهداف هذه المؤسسات الرياضية انحصرت بالبطولات والألقاب المحلية وليس في غيرها، باستثناء العين الذي حقق لقب أبطال آسيا للأندية عام 2003.

اللاعبون الدوليون الذين يمثلون المنتخب الوطني هم نتاج عمل الأندية وليس اتحاد الكرة، وبالتالي فإن الأندية لها أسهمها في النجاحات التي تحققها المنتخبات الوطنية وكذلك لها النصيب الأكبر في الإخفاقات.

في المقابل، تمكّن اتحاد الكرة من توفير بيئة مناسبة لقطاع التحكيم وهيّأ له كل سبل النجاح إضافة إلى اجتهادات قضاة الملاعب أنفسهم من أجل أن يكونوا ضمن نخبة حكام العالم في كل مونديال.

منذ أن رفع الحكم الدولي السابق علي بوجسيم راية التحكيم الإماراتية في كأس العالم (94، 98، 2002 )، بدأت الصافرة المحلية تواصل تغريدها في أرجاء العالم، وأصبحت موضع ثقة لأسرة كرة القدم القارية والدولية.

الأخطاء التقديرية لن تنتهي حتى بوجود الـ(فار)، في المسابقات المحلية أو الدولية، لذا من الضروري أن تركز إدارات الفرق على تطوير عملها وصقل مواهب اللاعبين واختيار المدربين المناسبين وترك قضاة الملاعب وشأنهم.

على الجميع أن يدعم الحكّام ما دامت هناك لجنة تتابع عملهم وتتخذ الإجراء المناسب بحق صاحب الأداء الضعيف. لجنة الحكام تعمل من أجل حجز مكان ثابت للصافرة الإماراتية في كل مونديال جديد، وهذه مهمة ليست سهلة وتحتاج إلى دعم الأسرة الرياضية كلها.

الحكم الإماراتي مشعل نور في ملاعب العالم، فلا تطفئوا هذا المشعل بعد أن انطفأ نور اللاعب الدولي الإماراتي في كأس العالم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة