.
.
.
.

ما بني على باطل

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعد كل موقف مثير للجدل نتعرض له على صعيد اللوائح والقوانين المتعلقة بالمسابقات المحلية، نستوعب حجم الخلل في التعاطي مع القوانين واللوائح التي ما زالت تعاني الهشاشة والتصدع، وما شهدته مسابقة دوري المحترفين مؤخراً بخصوص إلغاء حالتي الطرد اللتين تعرض لهما لاعبا العين وعجمان، والذي صدر بقرار من هيئة الاعتراض على قرارات الحكام التابعة لرابطة دوري المحترفين، مثال واقعي على ازدواجية القرارات فيما بين لجان اتحاد الكرة، وكشفت عن وجود نفوذ قوي لهيئة الاعتراض يفوق لجنة الحكام ولجنة الانضباط، وقراراتها نهائية ولا يجوز الاعتراض عليها أو الطعن فيها ولا تنسحب آثارها على نتيجة المباراة بأي شكل من الأشكال.

هيئة الاعتراض على قرارات الحكام شكلت في مارس 2018 لتكون الملاذ للأندية لتصحيح بعض أخطاء التحكيم، ولكن الموقف الأخير وبعض السوابق المماثلة التي شهدتها المسابقة الموسم الماضي، دفع بلجنة الحكام للمطالبة بإلغائها لأنها ترى بأنها نالت من هيبة الحكام ولجنتهم، في الوقت الذي أكدت فيه عدد من الأندية دعمها واستمراريتها وتعميمها على مسابقات اتحاد الكرة الأخرى، وهو ما يؤكد حالة التباين والتضارب التي تسيطر على العلاقة الثنائية بين اللجان سواء القانونية أو الفنية، في خطوة من شأنها أن تؤثر على الانسيابية المطلوبة في عمل مختلف اللجان، نظراً لغياب التواتر الذي يجب أن يضمن خصوصية كل جهة وصلاحيتها دون تأثير من جهات أخرى.

قرار تشكيل هيئة الاعتراض لم يكن بدعة أو قراراً خارجاً عن المألوف، ومعمول به في جميع الدوريات المحترفة، وعلى هذا الأساس جاءت فكرة تأسيسها لكي تخدم المصلحة العامة، ولكن إذا كان هناك تحفظ فهو متمثل في آلية عمل تلك الهيئة، سواء فيما يتعلق بالصلاحية التي تملكها أو طريقة اتخاذ القرارات أو أسلوب تشكيل واختيار الأعضاء، وعندما تكون لتلك الهيئة الصلاحية في إبطال وتعطيل قرارات اللجان التحكيمية، فيفترض أن تكون قراراتها مقنعة مدعومة ببراهين قانونية وإلا فإلغاؤها أفضل.

كلمة أخيرة

اعتماد هيئة الاعتراض أسلوب اتخاذ القرارات بالتمرير لا يليق أبداً بعمل هيئة هدفها رد المظالم، وما بني على باطل فهو باطل.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة