.
.
.
.

الجزيرة نموذج

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

ما يفعله الجزيرة في دوري الخليج العربي هذا الموسم يستحق الثناء، بعدما تمكن من تجاوز جميع العقبات التي واجهته في انطلاقة الدوري، قبل أن يتمكن بعدها من الوصول إلى قمة جدول الترتيب والجلوس بجانب الشارقة على صدارة جدول الترتيب، وبات مرشحاً رئيسياً لتحقيق لقب الدوري هذا الموسم.

فخر أبوظبي كما يحب أن يطلق عليه عشاقه، أفضل نادٍ يقدم مستوياتٍ رائعة في الدوري، وهو النادي الوحيد إلى الآن الذي يكسب النتيجة مع تقديم كرة جميلة، الفريق يمتاز بالعديد من النواحي الإيجابية خاصة في العملية الهجومية، إذ تتنوع الخيارات لديه، ولا يمكنك معرفة من سيسجل في المباراة، فحسب الأرقام والإحصائيات فإن أهداف الفريق جاءت عن طريق 8 لاعبين، وهذا رقم مميز للغاية، يكشف تنوع الخطورة لدى الجزيرة.

من الممكن أن يتساءل البعض، كيف يتحول وضع الجزيرة بهذه السرعة من فريق خارج المنافسة في موسم إلى نادٍ مرشح رئيسي لتحقيق اللقب في موسم تالٍ، والإجابة هي أن النادي عمل بشكل جبار على مستوى أكاديميته في السنوات الـ20 الماضية، كون أرضية صلبة من أجل مستقبل الفريق، وبدأ يجني ثمارها منذ سنوات ماضية، إذ إن المنتخبات السنية ووصولاً إلى الفريق الأول تعتمد بشكل رئيسي على ما تنتجه هذه الأكاديمية.

لذلك نشاهد في الوقت الحالي تجانساً عالياً بين اللاعبين في الفريق، على الرغم من وجود عدة أسماء شابة وصاعدة إلا أنهم مميزون، بسبب خوضهم للعديد من المباريات والاحتكاكات الخارجية سواء في الأكاديمية مع أندية عالمية، أو صقلهم عن طريق المنتخبات، والملاحظ أن نوعية اللاعبين الموجودين حالياً بالنسبة للصاعدين، هم الأفضل.

الأمر الآخر المميز في النادي، هو أنه يعتمد على نهج تدريبي محدد من المراحل السنية إلى الفريق الأول، لن يتشتت ذهن اللاعبين كثيراً، لأن لديهم طريقة محددة تعتمد بشكل كبير على المدرسة الهولندية، عكس بقية الأندية التي تجد لديها مختلف المدارس والجنسيات في مختلف المراحل والفريق الأول، لذلك يكون الأمر عشوائياً ويتشتت ذهن اللاعبين بين عدة مناهج تدريبية، بينما الأمر مختلف لدى فخر أبوظبي الذين سيكون رقماً صعباً لسنوات عديدة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.